لأول مرة في مصر.. مجمع صناعي عملاق يغير مستقبل صناعة الأسمدة
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مجمع مصانع الأسمدة الأزوتية بالعين السخنة التابع لشركة النصر للكيماويات الوسيطة، في إطار خطة الدولة لتعزيز الصناعات الاستراتيجية، وزيادة إنتاج الأسمدة لتلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الصادرات، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
مجمع صناعي متكامل على مساحة 285 فدانًا
أُنشئ مجمع الأسمدة الأزوتية على مساحة 285 فدانًا، وينقسم إلى المدينة السكنية والإدارية ومجمع المصانع، الذي يضم ستة مصانع متخصصة تشمل مصنعًا لإنتاج الأمونيا السائلة بطاقة 1200 طن يوميًا، ومصنعًا لإنتاج اليوريا السائلة بطاقة 900 طن يوميًا، ومصنعًا لإنتاج سماد اليوريا المحببة بطاقة 900 طن يوميًا، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 500 طن يوميًا، ومصنع لإنتاج نترات النشادر السائلة بطاقة 650 طنًا يوميًا، ومصنع لإنتاج نترات النشادر الجيرية بطاقة 900 طن يوميًا، وهو الأول من نوعه في مصر.
ويضم المجمع أيضًا محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تبلغ 16 ألف متر مكعب يوميًا، إلى جانب مجمع مخازن لسماد النترات الجيرية داخل المنطقة اللوجستية بميناء العين السخنة، بما يدعم كفاءة التخزين والتوزيع.
فرص عمل وسياسات للحفاظ على البيئة
أسهم المشروع في توفير نحو 20 ألف فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء، إضافة إلى 1000 فرصة عمل مباشرة و6000 فرصة غير مباشرة خلال التشغيل والإنتاج. كما يعتمد المجمع على سياسات لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها تشغيل مصانع حامض الكبريتيك المركز بالكامل باستخدام التوربينات البخارية، والاستفادة من فائض بخار يصل إلى 82 طنًا في الساعة داخل العمليات الصناعية، مع خفض البصمة الكربونية بنسبة 15%.
وشملت الإجراءات البيئية الاعتماد على التوربينة البخارية دون الحاجة إلى الشبكة القومية للكهرباء، وتطوير محطة معالجة الصرف الصناعي، ورفع كفاءة أبراج التبريد، وتزويد مداخن مجمعي الأسمدة الفوسفاتية والأزوتية بأجهزة آلية لمراقبة الانبعاثات، إلى جانب إنشاء مسطحات خضراء لتحسين بيئة العمل.
أهمية اقتصادية تدعم الزراعة والصادرات
يمثل مجمع الأسمدة الأزوتية إضافة مهمة لقطاع الصناعات الكيماوية، حيث يسهم في توفير احتياجات قطاع الزراعة من مختلف أنواع الأسمدة، وزيادة الحصص التصديرية وتعزيز موارد النقد الأجنبي، خاصة من الأسمدة الأزوتية والفوسفاتية، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتقليل تأثير تقلبات الأسواق العالمية، ومواكبة الطلب المتزايد على الغذاء من خلال دعم صناعة الأسمدة المعدنية.