رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خبيرة روسية تكشف لـ«الجمهور» 3 سيناريوهات قد تحسم الحرب بين روسيا وأوكرانيا

 لانا بدفان، أستاذ
لانا بدفان، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة موسكو

قالت لانا بدفان، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة موسكو، إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا دخلت مرحلة مختلفة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل تحولت إلى صراع طويل يهدف فيه كل طرف إلى تحسين موقعه قبل أي مفاوضات محتملة، معتبرة أن المشهد الحالي يمثل اختبارًا لقدرة الدول على الصمود أكثر من كونه سباقًا نحو حسم عسكري سريع.

ونوهت بدفان، في تصريحات لـ«الجمهور»، إلى أن ما يجري على الأرض يعكس ما وصفته بـ"مرحلة عض الأصابع"، حيث يسعى كل طرف إلى استنزاف الآخر سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، في ظل محاولات متبادلة لمنع الخصم من فرض شروطه في أي تسوية مستقبلية.

السيناريو الأول.. استمرار حرب الاستنزاف

وأوضحت أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار الحرب دون انتصار واضح لأي من الطرفين، إذ تراهن موسكو على التقدم التدريجي اعتمادًا على إمكاناتها العسكرية واللوجستية، بينما تركز كييف على توجيه ضربات داخل العمق الروسي واستهداف البنية التحتية لزيادة تكلفة الحرب على موسكو.

وأضافت أن هذا المسار قد يستمر حتى يقتنع أحد الطرفين بأن مواصلة القتال أصبحت أكثر كلفة من تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.

السيناريو الثاني.. مواجهة أوسع مع الناتو

وحذرت بدفان من سيناريو آخر وصفته بالأخطر، يتمثل في خروج الصراع عن نطاقه الحالي إذا اعتبرت موسكو أن الدعم العسكري الغربي لكييف يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

وأشارت إلى أن مثل هذا التطور قد يدفع روسيا إلى اتخاذ خطوات غير تقليدية، سواء عبر الهجمات السيبرانية أو الضغوط الاقتصادية أو إجراءات عسكرية ضد مصالح دول حلف الناتو، وهو ما قد يحول الحرب إلى مواجهة دولية أوسع، وهو احتمال تحاول القوى الكبرى تجنبه حتى الآن.

السيناريو الثالث.. تجميد الصراع

أما السيناريو الثالث، فيقوم على توقف العمليات العسكرية تدريجيًا نتيجة إنهاك الطرفين وتراجع الإمدادات، بالتزامن مع انخفاض رغبة الدول الداعمة في مواصلة الإنفاق العسكري بسبب الضغوط الاقتصادية.

وقالت إن هذا الوضع قد يؤدي إلى وقف فعلي للقتال دون توقيع اتفاق سلام نهائي، لتنشأ حالة شبيهة بما حدث في شبه الجزيرة الكورية، حيث تتوقف المعارك بينما يبقى التوتر قائمًا وإمكانية تجدد الصراع في أي وقت.

واختتمت أستاذة الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة موسكو تصريحاتها بالتأكيد على أن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة لن يكون حجم الانتصارات الميدانية فقط، وإنما قدرة كل طرف على الحفاظ على تماسك جبهته الداخلية واقتصاده لأطول فترة ممكنة، معتبرة أن الطرف الأكثر قدرة على الصمود سيكون صاحب اليد الأقوى عند رسم ملامح أي تسوية سياسية مستقبلية.

 

تم نسخ الرابط