لبنان وإسرائيل.. جدل واسع حول “اتفاق الإطار” والضمانات المفقودة
يتوسع الدعم الدولي لاتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات الداخلية، وعلى رأسها موقف «حزب الله»، ما دفع الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى توضيح طبيعة الاتفاق والتأكيد على أنه لا يكرّس أي واقع احتلالي ولا يُعد اتفاقًا نهائيًا ملزمًا.
وشدد عون في تصريحات متكررة على أن الصيغة الحالية تمثل “إطارًا تفاهميًا” وليس اتفاق سلام مكتمل البنود، موضحًا أن غياب جدول زمني لتنفيذ بعض النقاط يعود إلى طبيعة الاتفاق ذاته وليس إلى تجاهل أو تأجيل متعمد.
انقسام سياسي داخلي واسع
وبينما حظي الاتفاق بترحيب من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، قوبل برفض واضح من قوى سياسية لبنانية، في مقدمتها «حزب الله»، إلى جانب موقف رافض من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع تسجيل ملاحظات من شخصيات سياسية بارزة مثل وليد جنبلاط.
وتتركز أبرز الاعتراضات على عدم تضمّن الاتفاق نصًا صريحًا يضمن انسحابًا فوريًا للقوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، أو تحديد جدول زمني واضح لذلك، وهو ما تعتبره أطراف داخلية نقطة ضعف جوهرية في الصيغة الحالية.
في المقابل، ترى الحكومة اللبنانية أن الاتفاق يمثل “الحد الأقصى الممكن حاليًا” لتفادي التصعيد، وأن البديل عنه قد يقود إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
خلاف حول “مسار التفاوض”
ويبرز أيضًا خلاف سياسي حول آلية إدارة الملف، إذ يربط «حزب الله» المسار اللبناني بالتطورات الإقليمية، بما في ذلك المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بينما تتمسك الدولة اللبنانية بفصل المسارات وعدم ربطها بملفات خارجية.
وفي هذا السياق، ألمح الرئيس عون إلى أن جوهر الاعتراضات يرتبط بمسألة السيادة وقرار الدولة المستقل، متسائلًا عن “مفهوم السيادة لدى البعض”، ومؤكدًا أن لبنان يمتلك القدرة على إدارة ملفاته بعيدًا عن أي وصاية خارجية.
وأضاف أن مرحلة “القرار المفروض من الخارج” قد انتهت، بحسب تعبيره، في إشارة إلى رفض أي تدخلات تحدد مسار المفاوضات أو نتائجها.



