رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري algomhour
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين واشنطن وطهران.. ماذا جرى في جولة المفاوضات الأخيرة بالدوحة؟

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

أسدل الستار على جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة وسط مساع تقودها قطر وباكستان لدفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام، في محاولة لاحتواء التوترات التي تصاعدت بين البلدين خلال الأسابيع الماضية.

انتهاء جولة جديدة من المباحثات في الدوحة

تأتي هذه الجولة ضمن مسار تفاوضي انطلق في منتصف يونيو، عقب توقيع مذكرة تفاهم بوساطة قطرية وباكستانية تنص على استمرار المحادثات لمدة 60 يوما مع إمكانية تمديدها.

وتهدف هذه الجهود إلى إنهاء المواجهة العسكرية، وإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب معالجة عدد من الملفات العالقة بين الطرفين.

ملفات رئيسية على طاولة النقاش

لم تقتصر المباحثات على القضايا الأمنية، بل شملت أيضا مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآليات إعادة إعمار إيران إضافة إلى الترتيبات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي ملفات تعد من أبرز القضايا التي يسعى الجانبان إلى التوصل بشأنها لتفاهمات خلال المراحل المقبلة.

وأكدت كل من قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن الاجتماعات المنفصلة التي عقدها الوسطاء مع الوفدين الأمريكي والإيراني شهدت تقدما إيجابيًا، مشيرتين إلى استمرار العمل لتقريب وجهات النظر وتعزيز فرص الوصول إلى اتفاقات عملية خلال الجولات المقبلة.

اتفاق على آلية لرصد الانتهاكات

من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي ترأس الوفد الإيراني، أن المشاركين توصلوا إلى اتفاق يقضي بإنشاء قناة اتصال مخصصة لتلقي البلاغات المتعلقة بأي خروقات قد تطال مذكرة التفاهم، مع توثيقها ومتابعتها بشكل رسمي.

الأصول الإيرانية المجمدة حاضرة في المباحثات

وكشف غريب آبادي أن المفاوضات تناولت كذلك ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، حيث طالبت طهران بالإفراج عنها ضمن أي تسوية مستقبلية، موضحًا أن الجانبين ناقشا استخدام جزء من حزمة مالية أولية تبلغ قيمتها ستة مليارات دولار لتأمين السلع الأساسية والاحتياجات الملحة داخل إيران.

ترامب: الملف النووي يسير في الاتجاه الصحيح

وفي أول تعليق له على نتائج الجولة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن جهود نزع السلاح النووي الإيراني تحقق تقدما جيدًا، معربا عن تفاؤله بإمكانية إحراز مزيد من النتائج خلال المباحثات المقبلة.

وبحسب مصدر مطلع على سير المفاوضات، فإن الجولة الأخيرة ركزت بصورة أساسية على مستقبل الترتيبات الخاصة بمضيق هرمز، بينما تقرر تأجيل النقاشات التفصيلية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى جولات لاحقة.

واتفق الوسطاء مع الجانبين على استئناف المفاوضات عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، على أن يتم تحديد موعد الجولة المقبلة في أقرب فرصة ممكنة بعد انتهاء تلك المناسبة.

ورغم استمرار المسار التفاوضي لا تزال الأوضاع الميدانية تشهد توترات متقطعة، خاصة في ما يتعلق بمضيق هرمز، حيث تصر طهران على موقفها بشأن سيادتها على المضيق، وهو ما تسبب في تصعيدات متكررة بين الطرفين.


تبادل للضربات العسكرية

وشهدت الأيام الماضية تنفيذ القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، قالت إنها جاءت ردا على هجمات طالت الملاحة التجارية، فيما أعلنت طهران أنها ردت باستهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، الأمر الذي دفع البلدين إلى إدانة الهجمات.

تطورات الجبهة اللبنانية

وبالتزامن مع هذه التطورات، شهد جنوب لبنان هدوها نسبيا، رغم تسجيل غارة إسرائيلية على مدينة النبطية، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أحد عناصر حزب الله في منطقة علي الطاهر، في وقت لا يزال لبنان يترقب بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق الحدودية وفق التفاهمات القائمة.

موقف طهران من أي اتفاق شامل

وأكدت إيران أن أي تسوية نهائية يجب ألا تقتصر على الملفات الثنائية مع الولايات المتحدة، بل ينبغي أن تشمل أيضا إنهاء الحرب في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في جنوب البلاد.

تم نسخ الرابط