واشنطن وتل أبيب تعلنان تثبيت السفارة الأمريكية في القدس.. خطوة تثير جدلًا واسعًا
في خطوة تحمل أبعادًا سياسية ورمزية لافتة، وقّع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي اتفاقًا يقضي بتخصيص الأرض داخل مجمع اللنبي في القدس لإنشاء المقر الدائم للسفارة الأمريكية، في تحرك يُنظر إليه على أنه ترسيخ طويل الأمد لوجود السفارة في المدينة.
ويأتي الاتفاق ليؤكد – وفق تصريحات الجانبين – أن قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لم يكن إجراءً مؤقتًا، بل توجهًا استراتيجيًا يعكس سياسة أمريكية ثابتة بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
هاكابي: ترسيخ دائم للاعتراف بالقدس
وخلال مراسم التوقيع، قال السفير الأمريكي مايك هاكابي إن المشروع يمثل "تثبيتًا ماديًا ودائمًا" للاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرًا أن إنشاء مقر دائم للسفارة يعكس مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
وفي لفتة رمزية لافتة، لوّح هاكابي بورقة نقدية من فئة دولار واحد، معلنًا أن الولايات المتحدة ستستأجر الأرض لمدة 99 عامًا مقابل دولار واحد فقط، في إشارة أراد من خلالها التأكيد على خصوصية الاتفاق وعمق العلاقات بين البلدين.
ساعر: رسالة سياسية للخصوم
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتفاق بأنه "رسالة واضحة للأعداء"، مؤكدًا أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة "أقوى من أي تهديدات".
وأضاف أن إسرائيل تُعد "الأصل الاستراتيجي الأهم للولايات المتحدة في الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى أن كل طرف يعزز قوة الآخر، في إطار تحالف طويل الأمد.
كما أشاد بقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بنقل السفارة إلى القدس، معتبرًا أنه أحد أهم القرارات الدبلوماسية في التاريخ الحديث، وأنه "صحح ظلمًا تاريخيًا" – على حد وصفه – مع تزايد توجه دول أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة.
جدل سياسي ودعم مستمر لإسرائيل
ويواصل السفير الأمريكي مايك هاكابي تبني خطاب داعم لإسرائيل بشكل واضح، رغم الجدل الذي أثارته بعض تصريحاته السابقة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري.
وكان هاكابي قد صرّح مؤخرًا بأن "لولا الشعب اليهودي لما قامت الولايات المتحدة"، في تصريح أثار نقاشًا واسعًا في واشنطن.
كما أيّد قراءات سياسية تربط التفاهمات الأمريكية مع إيران باعتبارات داخلية تتعلق بالسياسة الأمريكية، بما في ذلك حسابات الانتخابات والاقتصاد، في وقت تتواصل فيه حالة الجدل حول اتجاهات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.



