هل تستعد كامالا هاريس للعودة؟.. تحركات تمهد لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2028
بدأت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس في استعادة حضورها داخل الحزب الديمقراطي، عبر سلسلة من الاتصالات واللقاءات السياسية التي أثارت تساؤلات حول استعدادها لخوض سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر في عام 2028.
وكشفت تقارير إعلامية أن هاريس أجرت، خلال الأيام الماضية، اتصالًا مع عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، تناول مستقبل الحزب الديمقراطي، مع اتفاق الطرفين على استكمال النقاش خلال لقاءات لاحقة، في خطوة تعكس اهتمامها بتعزيز التواصل مع القيادات الصاعدة داخل الحزب.
تحركات بعد مكاسب انتخابية للتقدميين
وجاءت هذه الاتصالات بعد نجاح عدد من المرشحين المدعومين من ممداني في تحقيق انتصارات انتخابية بمقاعد في الكونغرس، وهو ما عزز حضور التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي وأعاد تشكيل موازين القوى في بعض الولايات.
ولم يقتصر نشاط هاريس على هذا التواصل، إذ سبق أن التقت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز خلال مؤتمر عُقد في مدينة شيكاغو، كما كثفت لقاءاتها مع شخصيات ديمقراطية بارزة لبحث ملفات داخلية وخارجية تتعلق بمستقبل الولايات المتحدة.
ملفات استراتيجية على طاولة هاريس
وتناولت اجتماعات هاريس مع مساعديها السابقين وعدد من قيادات الحزب ملفات استراتيجية، من بينها العلاقات مع الصين، وتطورات الذكاء الاصطناعي، والأوضاع في فنزويلا، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالأمن القومي والسياسات الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تتجاوز كونها مشاورات سياسية عادية، إذ تعكس مساعي هاريس لإعادة بناء شبكة تحالفاتها داخل الحزب الديمقراطي، خاصة مع الجناح التقدمي الذي بات يمتلك تأثيرًا متزايدًا في رسم توجهات الحزب.
هل تبدأ مبكرًا سباق الرئاسة؟
وتشير تقارير سياسية إلى أن النشاط الأخير لكامالا هاريس قد يمثل بداية مبكرة لترتيب أوراقها قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028، خاصة أنها لا تزال تحظى بحضور قوي في استطلاعات الرأي الخاصة بالمرشحين المحتملين لخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من تراجع ظهورها السياسي عقب خسارتها في انتخابات 2024، ما يعزز التكهنات بأن هاريس تسعى للعودة بقوة إلى المنافسة على البيت الأبيض خلال السنوات المقبلة.



