خالد الخلعي يطالب وزير وزير الصناعة بإعادة النظر في قرار وقف تصدير الكروم
طالبت الجمعية العمومية لمدينة الروبيكي، بالتضامن مع شركة القاهرة ومجلس أمناء مدينة الروبيكي ، بإعادة النظر في القرار الخاص بوقف تصدير جلود الكروم أو الـ«ويت بلو»، مؤكدة أن القرار أصبح يمثل تحديًا كبيرًا أمام أكثر من 300 مدبغة تعمل داخل المدينة، ويؤثر بصورة مباشرة على حركة الإنتاج والصادرات وفرص العمل.
وقال خالد الخلقي، عضو الجمعية العمومية لمدينة الروبيكي، إن أصحاب الوحدات الإنتاجية بالمدينة يطالبون وزارة الصناعة بإعادة دراسة القرار الذي مضى على تطبيقه نحو 14 عامًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات كان من المفترض مراجعتها بصورة دورية كل عام، بما يتناسب مع تطورات الأسواق المحلية والعالمية، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
وأوضح الخلقي أن الجمعية العمومية تختصم غرفة دباغة الجلود والمجلس التصديري للجلود، والتي ترفض اي تدخل لحل المشكلة ، مؤكدًا أن استمرار العمل به ينعكس سلبًا على صناعة الدباغة ويؤثر على تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأشار الخلقي ، إلى أن تصدير جلود الكروم أو الـ«ويت بلو» يمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، نظرًا لأن هذه المنتجات تكون قد مرت بمراحل تصنيع أولية داخل مصر، وهو ما يسهم في توفير العملة الصعبة، بخلاف الجلد «الكراست» الذي يحتاج إلى ما يقرب من 20 مرحلة تصنيع تعتمد على كيماويات يتم استيراد جزء كبير منها من الخارج، الأمر الذي يرفع فاتورة الاستيراد ويكلف الدولة ملايين الدولارات، فضلاً عن الأعباء المالية التي يتحملها المصنعون.
وأضاف الخلقي، أن العديد من الدول الصناعية الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، تقوم بتصدير الكروم أوالـ«ويت بلو» دون قيود، متسائلًا عن أسباب استمرار العمل بالقرار داخل مصر طوال هذه السنوات دون إعادة تقييمه، ومشيرًا إلى أن هناك مطالب واسعة بإعادة النظر فيه بما يخدم مصلحة الصناعة الوطنية، معربًا عن اعتقاده بوجود مصالح لبعض الأطراف وراء استمرار الوضع الحالي.
وأكد الخلقي أن مدينة الروبيكي أُنشئت باستثمارات ضخمة في إطار رؤية الدولة لتطوير صناعة الجلود، وتحظى بدعم كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما يستوجب اتخاذ قرارات تسهم في تعظيم الاستفادة من هذه الاستثمارات وزيادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية للمدينة.
وأوضح أن من أبرز مزايا تصنيع وتصدير جلود الكروم أو الـ«ويت بلو» أنها تساهم في تسريع دورة الإنتاج، وتقلل من استهلاك المياه والكهرباء، كما تتمتع بطلب مرتفع في الأسواق الخارجية، وهو ما يساعد على زيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي ودعم الصادرات المصرية، فيما ومن جانب آخر حذر أصحاب المدابغ من أن استمرار وقف تصدير الكروم والـ«ويت بلو» قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج، وانخفاض القدرة التنافسية للمصانع، وتأثر العمالة داخل القطاع، فضلًا عن خسارة فرص مهمة لجذب العملة الصعبة.
ووجهت الجمعية العمومية لمدينة الروبيكي مناشدة إلى المهندس خالد هاشم وزير الصناعة وهيئة التنمية الصناعية ، للتدخل وإعادة دراسة القرار بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين حماية الصناعة الوطنية وتعزيز الصادرات ودعم المستثمرين في قطاع الجلود.
وفي السياق ذاته، أشاد أصحاب المدابغ بالدور الذي يقوم به المهندس محمود محرز، الرئيس التنفيذي لشركة القاهرة للاستثمار والتطوير والمشرفة على مشروع مدينة الروبيكي ، مؤكدين أنه لا يتوانى عن تقديم مختلف أوجه الدعم والتسهيلات لأصحاب المدابغ بمدينة الروبيكي، ويسهم بشكل مستمر في حل المشكلات التي تواجه المستثمرين والعاملين بالقطاع، بما يعزز استقرار صناعة الجلود ويخدم أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والتصدير.


