رئيس برلمانية التجمع: زيادة الأجور لن تحقق أثرا دون السيطرة على الأسعار
أعلن النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين به، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، مؤكدًا أن الزيادات المقترحة، رغم أهميتها، لا تزال غير مُرضية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
المغاوري: نوافق على المشروع رغم عدم الرضا عن قيمة الزيادة
وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، قال المغاوري إن حزبه يوافق على مشروع القانون باعتباره تقليدًا سنويًا يرتبط بإقرار العلاوة، إلا أنه أعرب عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة توافقًا أكبر بين زيادات الأجور ومعدلات التضخم وارتفاع الأسعار.
وأضاف أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في رفع الأجور، وإنما في استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات والرسوم الحكومية، مشيرًا إلى أن أي زيادة في الدخول ستظل غير كافية إذا لم يصاحبها ضبط للأسواق والسيطرة على معدلات التضخم.
انعكاس القرارات على حياة المواطنين هو المعيار الحقيقي
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع أنه رغم تضخم مخصصات الأجور والمعاشات في الموازنة العامة، فإن حالة عدم الرضا ستظل قائمة مع استمرار موجات ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي لتقييم أي قرار سياسي أو مالي هو مدى انعكاسه على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأشار إلى أن الحزب يثمن زيادة الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا، لكنه كان يتمنى أن تصل إلى ألف جنيه، بما يحقق أثرًا أكبر في مواجهة الأعباء المعيشية.
مطالب بتحسين أوضاع المعلمين ومراجعة احتساب العلاوات
وأكد المغاوري أن هناك فئات لا تزال بحاجة إلى معالجة أوضاعها المالية، وفي مقدمتها المعلمون، الذين قال إن كثيرًا منهم ما زالوا يعملون وفق أجور تعود إلى ما قبل عام 2015.
كما لفت إلى وجود إشكالية تتعلق بالعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، حيث تُحسب العلاوات على الأجر السابق، في حين تُحتسب الاستقطاعات على إجمالي الراتب المجمع، مطالبًا بإعادة النظر في هذه الآلية لتحقيق قدر أكبر من العدالة.
دعوة لمنحة استثنائية لأصحاب المعاشات
وشدد المغاوري على أن المجتمع لا يقتصر على العاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، وإنما يضم أيضًا أصحاب المعاشات الذين يستحقون اهتمامًا أكبر، قائلًا: "أصحاب المعاشات ليسوا من رعايا الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات، لكنهم رعايا الحكومة، وأموالهم لديها".
وطالب الحكومة بتخصيص منحة استثنائية لأصحاب المعاشات من الموازنة العامة للدولة، باعتبارها دعمًا مباشرًا لهذه الفئة في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن تحقيق العدالة الاجتماعية يتطلب شمول مختلف الفئات بإجراءات الحماية والدعم الاقتصادي.



