وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 59% من الاستثمارات وخطة لدعم الصناعة
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الدولة تواصل تنفيذ رؤيتها لتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد تستهدف رفع مساهمة استثمارات القطاع الخاص إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات الكلية، في إطار جهود الحكومة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة وداعمة للنمو.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في مؤتمر إطلاق دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي لشركة "لوريال مصر"، الذي عُقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسفير الفرنسي بالقاهرة إريك شوفالييه، ومحمد العربي، رئيس مجلس إدارة الشركة.
وأوضح وزير التخطيط أن الحكومة حريصة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات للقطاع الخاص، بما يعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني، ويوسع دوره في تنفيذ خطط التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الدولة تعمل على إزالة التحديات أمام المستثمرين وتوفير مناخ أكثر تنافسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار رستم إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد مرحلة غير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي، وهو ما انعكس على تنامي الاستثمارات الفرنسية في السوق المصرية، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات تسهم في توفير فرص العمل وتعزيز القدرات الإنتاجية، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
قطاع الصناعة يأتي في مقدمة أولويات الحكومة
وأكد أن قطاع الصناعة يأتي في مقدمة أولويات الحكومة خلال المرحلة الحالية، من خلال التوسع في توطين الصناعات وتعميق المكون المحلي وتعزيز سلاسل القيمة، مشيرًا إلى أن استثمارات شركة "لوريال" في مصر تجاوزت 100 مليون يورو، فيما يتم توجيه أكثر من 85% من إنتاجها للتصدير، بما يعكس الثقة في السوق المصرية وقدرتها التنافسية.
وأضاف الوزير أن الدولة لا تنظر إلى الاستثمارات الأجنبية من منظور العائد الاقتصادي فقط، وإنما باعتبارها شريكًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجالات تمكين المرأة والشباب، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات.
وثمن رستم المبادرات التي تنفذها شركة "لوريال" في مجالات دعم صحة المرأة، وتمكين السيدات في التكنولوجيا وريادة الأعمال، مؤكدًا أهمية توسيع الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم الشركات الناشئة، وتحفيز الابتكار، بما ينسجم مع توجهات الدولة لبناء اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية.
وفي ختام كلمته، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إطلاق دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للشركة يعكس توجهًا جديدًا لقياس نجاح الاستثمارات من خلال أثرها التنموي والمجتمعي، وليس فقط من خلال المؤشرات المالية، مشددًا على أن الشراكات الناجحة هي التي تجمع بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية والاجتماعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا للاقتصاد والمجتمع.





