الأرصاد تكشف حقيقة موجة الحر المتداولة.. وتوضح سبب ارتفاع الحرارة في أوروبا
نفى الدكتور محمود القياتي، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، صحة المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعرض مصر لموجة شديدة الحرارة خلال الأسبوعين الحالي والمقبل، مؤكدًا أن الهيئة لم تصدر أي بيانات رسمية بهذا الشأن، وأن ما يتم تداوله لا يستند إلى معلومات صادرة عن الهيئة.
الأرصاد: مصر تشهد أجواءً صيفية طبيعية
وأوضح القياتي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن مصر تشهد أجواءً صيفية طبيعية، حيث تراوحت درجات الحرارة خلال الأيام الماضية بين 33 و35 درجة مئوية، مشيرًا إلى أن الارتفاع المتوقع خلال الأيام المقبلة سيكون محدودًا، في حدود درجتين مئويتين فقط، لتتراوح درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى بين 36 و37 درجة مئوية، بينما تسجل محافظات جنوب الصعيد نحو 42 درجة.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يأتي نتيجة بدء تأثير امتداد منخفض الهند الموسمي، وهو من الظواهر الجوية المعتادة خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن درجات الحرارة لا تشير إلى موجة حارة استثنائية كما يروج البعض.
وفيما يتعلق بالأوضاع المناخية في أوروبا، أوضح عضو المركز الإعلامي بالأرصاد أن العديد من الدول الأوروبية تشهد موجة شديدة من ارتفاع درجات الحرارة، لافتًا إلى أن التغيرات المناخية أسهمت في زيادة حدة هذه الموجات وارتفاع عدد أيامها مقارنة بالسنوات الماضية.
وأضاف أن نشاط ظاهرة "النينو" يعد أحد العوامل التي ساهمت في ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الأرض، موضحًا أن السبب العلمي المباشر للموجة الحالية في أوروبا يتمثل فيما يعرف بـ"القبة الحرارية"، وهي ظاهرة تنتج عن امتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا يعمل على حبس الحرارة والرطوبة بالقرب من سطح الأرض، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة.
وأكد القياتي أن الرطوبة المرتفعة تعد العامل الأساسي الذي يزيد من الإحساس بحرارة الطقس في مصر، موضحًا أن درجة حرارة تبلغ 36 مئوية قد يشعر بها المواطن وكأنها تتراوح بين 38 و39 درجة، نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة المصاحبة للأجواء الصيفية.
ودعا المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المنتشرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن الهيئة تعلن باستمرار أي تغيرات جوية مؤثرة من خلال قنواتها الرسمية.





