رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزير الري: الأمن المائي العربي يتطلب مشروعات مشتركة قابلة للتمويل والتنفيذ

وزير الري
وزير الري

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى بعنوان "الحلول العربية المبتكرة والتمويل والحوكمة الشاملة من أجل مستقبل مائي آمن"، والتي عُقدت ضمن فعاليات المنتدى العربي السابع للمياه، على هامش أسبوع المياه السعودي الأول بمدينة جدة، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بقطاع المياه.

وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين رفيعي المستوى من المملكة العربية السعودية، والإمارات، والبحرين، والمغرب، والأردن، والعراق، ولبنان، وفلسطين، وسوريا، إلى جانب مصر، حيث ناقش المشاركون آليات تعزيز التعاون العربي في مجالات الابتكار والتمويل والحوكمة لتحقيق الأمن المائي في المنطقة.

وأكد الدكتور هاني سويلم أن التحديات المائية المتزايدة التي تواجه الدول العربية تفرض الانتقال من مرحلة إعداد الرؤى والاستراتيجيات إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات ذات الأثر الملموس، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون العربي في تنفيذ مبادرات مشتركة قابلة للتمويل والتنفيذ.

واستعرض وزير الري التجربة المصرية في إدارة الموارد المائية، موضحًا أن محدودية الموارد المائية دفعت الدولة إلى تطوير منظومة متكاملة تعتمد على تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، ورفع كفاءة الاستخدام، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة والبيانات الرقمية لدعم عملية اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 يرتكز على التحول الرقمي والإدارة الذكية للمياه، والحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية كبرى لإعادة استخدام ومعالجة المياه، من بينها محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، فضلًا عن تطوير منظومة الرصد والمتابعة باستخدام النماذج الرقمية، وصور الأقمار الصناعية، والطائرات بدون طيار، وأنظمة الإنذار المبكر، بما يحقق الإدارة المستدامة للموارد المائية.

وأضاف أن مصر تتبنى كذلك مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والبيئة، بما يسهم في تعظيم العائد من الموارد الطبيعية المحدودة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما استعرض وزير الري برنامج إعداد قادة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية، الذي يستهدف تأهيل كوادر شابة قادرة على قيادة عملية التطوير المؤسسي والتحول الرقمي ومواجهة التحديات المستقبلية، مؤكدًا أن التجربة المصرية يمكن أن تمثل نموذجًا للتعاون العربي في مجالات بناء القدرات وتنمية الكفاءات.

وفيما يتعلق بالتعاون العربي، دعا سويلم إلى تفعيل الأطر والمؤسسات العربية القائمة، وفي مقدمتها مجلس وزراء المياه العرب، والعمل على تحويل الاستراتيجية العربية للأمن المائي إلى برامج تنفيذية ومشروعات قابلة للتمويل والمتابعة.

واقترح إعداد قائمة عربية موحدة للمشروعات المائية والمناخية القابلة للتمويل، تشمل مشروعات تحلية المياه لأغراض الزراعة، وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي، وأنظمة الإنذار المبكر، وبناء القدرات، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، مع تعظيم الاستفادة من آليات التمويل المناخي والصناديق التنموية الإقليمية والدولية.

وأكد وزير الموارد المائية والري، في ختام كلمته، أن تحقيق الأمن المائي العربي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في الاستفادة من التجارب الوطنية الناجحة، وتفعيل آليات العمل العربي المشترك، وتوفير التمويل اللازم لتحويل الأولويات إلى مشروعات تنفيذية قابلة للتوسع، مشددًا على التزام مصر بدعم التعاون العربي في قطاع المياه، وتعزيز تبادل الخبرات، واحترام مبادئ القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة.

تم نسخ الرابط