انطلاق برنامج طرح شركات البترول بالبورصة.. «إنبي» و«إيلاب» و«PMS»
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الانطلاق الرسمي للمرحلة الأولى من برنامج طرح شركات قطاع البترول في البورصة المصرية، من خلال القيد المبدئي لأسهم ثلاث شركات كبرى هي إنبي وإيلاب وPMS، في خطوة تمثل بداية تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الهادف إلى تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتوسيع قاعدة الملكية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
وجاء الإعلان خلال افتتاح جلسة البورصة المصرية الخاصة بالقيد المبدئي للشركات الثلاث، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والسيد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات قطاع البترول ورؤساء الشركات المدرجة.
بداية تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية
أكد وزير البترول أن إدراج أسهم الشركات الثلاث يمثل الانطلاقة الفعلية لبرنامج طرح شركات قطاع البترول، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم العائد من الأصول المملوكة لها، وزيادة كفاءة الشركات، وفتح المجال أمام مشاركة أوسع للمستثمرين في دعم الاقتصاد.
وأوضح أن طرح شركات القطاع في سوق المال لا يقتصر على توفير مصادر تمويل جديدة، بل يهدف أيضًا إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز ثقة المستثمرين في الشركات الحكومية.
لماذا وقع الاختيار على «إنبي» و«إيلاب» و«PMS»؟
وأوضح المهندس كريم بدوي أن اختيار الشركات الثلاث جاء بعد دراسة دقيقة، باعتبارها من أنجح شركات قطاع البترول، وتمتلك سجلاً قويًا من الأداء التشغيلي والمالي، فضلًا عن تمتعها بمراكز مالية قوية وفرص نمو واعدة تؤهلها لجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن شركة إنبي تعد واحدة من أكبر بيوت الخبرة الهندسية والطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وتمتلك خبرات واسعة في تنفيذ المشروعات داخل مصر وخارجها، بينما تمثل شركة PMS الذراع الرئيسية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية البحرية وخدمات حقول البترول والغاز.
أما شركة إيلاب، فأكد الوزير أنها تمثل إحدى الشركات الرائدة في صناعة البتروكيماويات، وتحقق قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد المصري من خلال منتجاتها وعوائدها الاقتصادية المرتفعة.
رؤوس أموال تعكس قوة الشركات
وتضمن القيد المبدئي إدراج أسهم الشركات الثلاث برؤوس أموال كبيرة، حيث يبلغ رأس المال المصدر لشركة إنبي نحو 357 مليون دولار، بينما يبلغ رأس مال إيلاب 210 ملايين دولار، فيما يصل رأس مال شركة PMS إلى 120 مليون دولار.
وأكد الوزير أن هذه المؤشرات تعكس قوة شركات قطاع البترول، وقدرتها على المنافسة، وجاهزيتها لدخول سوق المال وتحقيق قيمة مضافة للمستثمرين والدولة.
مرحلة جديدة من الحوكمة والاستثمار
وأشار وزير البترول إلى أن إدراج الشركات في البورصة يمثل بداية مرحلة جديدة في تطوير شركات القطاع، تعتمد على تطبيق أفضل معايير الحوكمة والشفافية والإدارة الرشيدة، بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي والمالي، وتعزيز القدرة التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن وجود الشركات داخل سوق المال سيتيح لها أدوات تمويل أكثر تنوعًا ومرونة، تمكنها من تنفيذ خططها التوسعية، وتمويل المشروعات الجديدة، إلى جانب إتاحة فرص أكبر لعقد شراكات استراتيجية مع المستثمرين المحليين والأجانب.
طرح شركات جديدة خلال المرحلة المقبلة
وكشف المهندس كريم بدوي أن الوزارة تعمل بالتوازي على استكمال الإجراءات الخاصة بإدراج وطرح مجموعة أخرى من شركات قطاع البترول خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة كفاءة استغلال الأصول، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن القيد المبدئي يعد الخطوة الأولى التي تسبق طرح نسب من أسهم الشركات للتداول بالبورصة، حيث تخضع الشركات حاليًا لعمليات تقييم مالي تجريها جهات مستقلة ومعتمدة لتحديد القيمة العادلة لكل شركة، بما يضمن تحقيق أعلى عائد للدولة والمستثمرين.
وأكد الوزير في ختام كلمته أن برنامج طرح شركات البترول يمثل خطوة مهمة نحو بناء قطاع أكثر تنافسية واستدامة، قادر على جذب الاستثمارات، وتعزيز النمو الاقتصادي، ودعم مستهدفات الدولة في تطوير قطاع الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.


