3 أيام من التصعيد.. كيف عادت الحرب إلى الخليج؟
خيّم شبح الحرب مجددًا على منطقة الخليج خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعدما تصاعدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وامتدت تداعياتها إلى عدد من دول الخليج، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل اتفاق التفاهم بين الجانبين وإمكانية استمرار المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
ورصدت شبكة "سي إن إن" تسلسل الأحداث التي أعادت التوتر إلى المنطقة، وسط تبادل للهجمات والاتهامات بين واشنطن وطهران.
الخميس.. هجوم على سفينة قرب مضيق هرمز
بدأ التصعيد عندما تعرضت سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة لهجوم قرب مضيق هرمز، واتهمت الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء العملية، ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه "انتهاك أحمق" للتفاهم الأولي الذي أُبرم لإنهاء الحرب.
الجمعة.. ضربات أمريكية على مواقع إيرانية
ردّت الولايات المتحدة بشن غارات جوية استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب رادارات ساحلية في محيط مضيق هرمز، وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات جاءت ردًا على تهديدات استهدفت الملاحة البحرية.
في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكًا واضحًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، واتهمت واشنطن بتقويض جهود خفض التصعيد.
السبت.. اتساع دائرة المواجهة
استمرت المواجهة العسكرية السبت، إذ أعلنت الولايات المتحدة رصد طائرتين مسيّرتين، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، بينها مواقع في الكويت والبحرين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي تأكيده عدم وقوع إصابات أو أضرار جسيمة في المنشآت الأمريكية المستهدفة.
وبعد ساعات، نفذت القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات داخل إيران، وصفتها القيادة المركزية بأنها "رد مباشر على العدوان الإيراني المتواصل".
امتداد التصعيد إلى لبنان
بالتزامن مع التطورات في الخليج، شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا، حيث استهدفت غارات إسرائيلية منطقة النبطية الفوقا، بعد يوم واحد من توقيع اتفاق إطاري يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل عناصر من حزب الله ودمر منصة لإطلاق الصواريخ في جنوب لبنان، بحسب بيان رسمي.
اتفاق التهدئة تحت الاختبار
ورأت شبكة "سي إن إن" أن هذه التطورات تمثل اختبارًا حقيقيًا لاتفاق التفاهم الأمريكي الإيراني، الذي كان يستهدف تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وفي الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ مزيد من العمليات العسكرية إذا واصلت إيران هجماتها، أكد الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأمريكية تمثل خرقًا لوقف إطلاق النار، محذرًا من أنها قد تؤدي إلى توقف كامل للمسار الدبلوماسي بين البلدين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للحفاظ على اتفاق التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع قد تهدد أمن الخليج وحركة التجارة العالمية.



