عمرو أديب: بلاش نخترع قواعد.. دول كبرى تسمح بتملك الأجانب للعقارات
دعا الإعلامي عمرو أديب إلى التعامل مع ملف تملك الأجانب للعقارات بمنطق اقتصادي وقانوني، بعيدًا عن المبالغة في التخوفات أو طرح قيود لا تستند إلى تجارب عملية، مؤكدًا أن العديد من الدول الكبرى تطبق هذا النظام وفق ضوابط واضحة تحقق مصالحها الاقتصادية.
وخلال تقديمه برنامج «الحكاية»، انتقد أديب الدعوات الرافضة لتملك الأجانب للعقارات بشكل مطلق، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تتجاهل ما هو معمول به في العديد من العواصم والمدن العالمية التي نجحت في جذب الاستثمارات العقارية دون الإخلال بسيادتها أو مصالحها الوطنية.
وقال أديب: «بلاش نخترع قواعد من عندنا.. باريس ولندن ودبي والرياض كلها بتسمح بتملك الأجانب للعقارات»، مشيرًا إلى أن هذه المدن تمتلك تشريعات واضحة تنظم عملية التملك، وتضع الضوابط التي تحقق التوازن بين جذب المستثمرين وحماية الأمن القومي.
وأوضح أن السماح للأجانب بتملك العقارات لا يعني غياب الرقابة أو فتح الباب دون ضوابط، وإنما يتم وفق قوانين وإجراءات محددة تضعها كل دولة بما يتناسب مع ظروفها ومصالحها، وهو ما يجعل الملف خاضعًا لإطار قانوني واضح وليس لاجتهادات فردية.
وأكد أن مصر تمتلك مؤسسات قادرة على تنظيم هذا الملف، وأن أي قرارات تصدر في هذا الشأن تخضع لمراجعات وإجراءات دقيقة، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن المنافسة العالمية على جذب رؤوس الأموال أصبحت تعتمد على توفير بيئة استثمارية جاذبة، ومن بينها القطاع العقاري الذي يمثل أحد أهم القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد، وتوفير العملة الأجنبية، وتنشيط حركة البناء والتشييد.
وأشار إلى أن المطلوب هو مناقشة القضية بعيدًا عن الشعارات أو إثارة المخاوف غير المبررة، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة التي أثبتت إمكانية الجمع بين جذب الاستثمارات وفرض ضوابط قانونية تحافظ على المصالح الوطنية.
واختتم عمرو أديب حديثه بالتأكيد على أن الانفتاح الاقتصادي لا يتعارض مع حماية الدولة، بل يعتمد على وجود تشريعات واضحة ومؤسسات قوية تطبق القانون على الجميع، داعيًا إلى عدم اختراع قواعد جديدة تخالف ما أثبت نجاحه في العديد من دول العالم، والتركيز بدلًا من ذلك على تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية في إطار يحفظ حقوق الدولة ويعزز الاقتصاد الوطني.



