رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

العاصمة الجديدة تطلق أول تجربة ذكية لإعادة التدوير.. تفاصيل المشروع وأهدافه

مشروع تدوير
مشروع تدوير

دشنت الحكومة أول تجربة عملية لاستخدام الماكينات الذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية داخل الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد الدائري، وتقليل التلوث الناتج عن المخلفات البلاستيكية، وتحفيز المواطنين على المشاركة في منظومة إعادة التدوير باستخدام التكنولوجيا الحديثة، تمهيدًا لتعميم التجربة في مختلف محافظات الجمهورية.

جاء ذلك خلال تدشين الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أول ثلاث ماكينات ذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية، ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة إدارة المخلفات والتحول نحو الاقتصاد الأخضر بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

كيف تعمل الماكينات الذكية الجديدة؟

تعتمد الماكينات على استقبال العبوات البلاستيكية والمعدنية المستخدمة، ثم فرزها وتجميعها بصورة آلية، بما يضمن توجيهها إلى مصانع إعادة التدوير بدلاً من التخلص منها كنفايات، وهو ما يسهم في تقليل حجم المخلفات المرسلة إلى المدافن الصحية، وخفض معدلات التلوث البيئي، والاستفادة من المواد الخام في إنتاج منتجات جديدة.

كما تشجع هذه المنظومة المواطنين والعاملين داخل الحي الحكومي على تطبيق مبدأ الفصل من المنبع، باعتباره أحد أهم الأسس الحديثة لإدارة المخلفات وتحقيق الاستدامة البيئية.

العاصمة الإدارية نقطة الانطلاق للتوسع بالمحافظات

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن تشغيل الماكينات يمثل نموذجًا تجريبيًا سيتم تقييم نتائجه تمهيدًا للتوسع في تطبيقه بمختلف المحافظات، بما يدعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الدائري، ويعزز الاستفادة من المخلفات باعتبارها موردًا اقتصاديًا يمكن إعادة استخدامه.

وأوضحت أن المشروع يأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة المخلفات الصلبة، وزيادة معدلات إعادة التدوير، والحد من الاستخدام غير الرشيد للبلاستيك، إلى جانب نشر الثقافة البيئية بين المواطنين.

الاقتصاد الدائري.. توجه عالمي تتبناه مصر

ويُعد الاقتصاد الدائري أحد أبرز النماذج الاقتصادية الحديثة، إذ يعتمد على إعادة استخدام الموارد لأطول فترة ممكنة، وتقليل إنتاج المخلفات، وإعادة تدوير المواد الخام بدلاً من استهلاك موارد جديدة، وهو ما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

وتتبنى مصر هذا التوجه ضمن استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، التي تركز على تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحسين إدارة المخلفات، وزيادة الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر، بما يواكب التوجهات الدولية لمواجهة تغير المناخ.

تفقد أحدث معدات النظافة والبنية التحتية للمخلفات

وشهدت الجولة تفقد أحدث معدات النظافة المتكاملة التابعة لشركة العاصمة للحلول والخدمات البيئية، والتي تشمل معدات الجمع والكنس والنقل الحديثة، في إطار تطوير منظومة النظافة داخل العاصمة الإدارية الجديدة.

كما وجهت الوزيرة بسرعة استكمال البنية التحتية الخاصة بمنظومة المخلفات، والتوسع في تطبيقها بالمناطق السكنية الجديدة، مع تحسين كفاءة التشغيل، ورفع معدلات جمع المخلفات وإعادة تدويرها وفق أحدث المعايير البيئية.

يسهم المشروع في تحقيق العديد من المكاسب، أبرزها تقليل كميات المخلفات البلاستيكية، وخفض تكلفة التخلص منها، وزيادة كميات المواد القابلة لإعادة التدوير، فضلًا عن دعم الصناعات القائمة على المواد المعاد تدويرها، وتوفير فرص عمل جديدة في مجالات جمع وفرز وتدوير المخلفات.

كما يعزز المشروع مشاركة المواطنين في الحفاظ على البيئة، ويؤسس لثقافة جديدة تقوم على اعتبار المخلفات موردًا اقتصاديًا يمكن الاستفادة منه، بدلاً من كونها عبئًا بيئيًا.

خطوة جديدة نحو مدن ذكية ومستدامة

يمثل تدشين أول ماكينات ذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية داخل الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة بداية عملية لتطبيق مفاهيم المدن الذكية والاستدامة البيئية، ويعكس توجه الدولة نحو دمج التكنولوجيا في إدارة الموارد والمخلفات، بما يعزز جودة الحياة، ويرسخ مبادئ الاقتصاد الدائري، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

تم نسخ الرابط