طفرة تنموية غير مسبوقة في قلب الصعيد
80 مليار جنيه و2716 مشروعًا.. كيف غيرت «حياة كريمة» وجه الريف في أسيوط؟
تشهد محافظة أسيوط واحدة من أكبر عمليات التنمية الشاملة في تاريخها الحديث، في إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تحولت إلى مشروع قومي عملاق يستهدف تحسين جودة الحياة لملايين المواطنين بالقرى والنجوع، عبر تنفيذ آلاف المشروعات الخدمية والتنموية في مختلف القطاعات.
ومع اقتراب الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى، أصبحت أسيوط نموذجًا للتنمية الريفية المتكاملة، بعدما نجحت المبادرة في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الأساسية والبنية التحتية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
2716 مشروعًا تنمويًا تخدم 149 قرية
وتضم المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" بمحافظة أسيوط نحو 2716 مشروعًا تنمويًا، يجري تنفيذها في 7 مراكز و149 قرية، بالإضافة إلى 615 تابعًا وعزبة، باستثمارات تقترب من 80 مليار جنيه.
وتستهدف هذه المشروعات تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفير حياة كريمة لسكان الريف، من خلال تطوير المرافق والخدمات الأساسية التي تمس احتياجات المواطنين بشكل مباشر.
تطوير شامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية
وشهدت قرى المحافظة تنفيذ مشروعات ضخمة في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، بما يضمن وصول الخدمات الأساسية إلى مختلف المناطق، فضلاً عن رفع كفاءة شبكات المرافق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تضمنت المشروعات إنشاء وإحلال وتجديد المدارس والوحدات الصحية، بما يسهم في تطوير المنظومتين التعليمية والصحية، وتقديم خدمات أكثر جودة لأهالي القرى المستهدفة.
رصف طرق وتحسين خدمات الكهرباء والاتصالات
وفي إطار تعزيز التنمية العمرانية، تم تنفيذ عدد كبير من مشروعات رصف الطرق والمحاور الداخلية، وربط القرى بالمراكز والمدن الرئيسية، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والبضائع وتحفيز النشاط الاقتصادي.
كما شملت المشروعات تطوير شبكات الكهرباء والاتصالات وخدمات الإنترنت، لدعم جهود التحول الرقمي وتحسين مستوى الخدمات التكنولوجية المقدمة للمواطنين.
دعم الشباب وخلق فرص جديدة للتنمية
ولم تقتصر جهود المبادرة على تطوير البنية التحتية فقط، بل امتدت إلى دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا من خلال تطوير مراكز الشباب وتنفيذ مشروعات مجتمعية وتنموية تفتح آفاقًا جديدة للعمل والإنتاج.
وتسهم هذه المشروعات في توفير بيئة مناسبة لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم جهود الدولة في خلق فرص عمل وتحسين مستويات الدخل داخل القرى.
أسيوط نموذج للتنمية المستدامة في الصعيد
وأكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تمثل ترجمة حقيقية لتوجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بمحافظات الصعيد وتعويض سنوات طويلة من نقص الخدمات.
وأشار إلى أن المشروعات المنفذة ساهمت في تحويل القرى إلى مجتمعات متكاملة الخدمات، تتوافر بها مقومات الحياة الحديثة، بما يحد من الهجرة الداخلية ويوفر بيئة مناسبة للاستثمار والعمل.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة الدولة لتحقيق التنمية المكانية المتوازنة وتعزيز الاستثمارات المحلية، لتصبح أسيوط واحدة من أبرز المحافظات التي تجسد نجاح مشروع "حياة كريمة" في بناء الريف المصري الجديد وتحقيق التنمية المستدامة.


