والوفيات تقفز 10.8%
5,829 وفاة و84.5 ألف مصاب في حوادث الطرق بمصر خلال 2025
كشفت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع مقلق في ضحايا حوادث الطرق خلال عام 2025، حيث سجلت مصر 5,829 حالة وفاة و84,553 إصابة، مقارنة بعام 2024، في وقت شهدت فيه حوادث القطارات تراجعًا ملحوظًا بنسبة 22.7%. وتبرز الأرقام استمرار التحديات المرتبطة بالسلامة المرورية رغم الجهود المبذولة لتطوير شبكة الطرق وتحسين منظومة النقل.
84.5 ألف مصاب بحوادث الطرق.. والدقهلية تتصدر المحافظات
أظهرت النشرة السنوية لنتائج حوادث السيارات والقطارات لعام 2025 ارتفاع عدد المصابين في حوادث الطرق إلى 84,553 مصابًا مقابل 76,362 مصابًا خلال عام 2024، بزيادة بلغت 10.7%.
وتصدرت محافظة الدقهلية قائمة المحافظات من حيث عدد الإصابات بإجمالي 17,975 إصابة، فيما سجلت محافظة الإسماعيلية أقل عدد إصابات بواقع 32 حالة فقط.
وعلى مستوى الشهور، جاء أكتوبر في المركز الأول كأكثر شهور العام تسجيلًا للإصابات بعدد 8,245 إصابة، بينما كان فبراير الأقل بإجمالي 5,811 إصابة.
الذكور يمثلون أكثر من 81% من مصابي الحوادث
وبحسب البيانات، بلغ عدد المصابين من الذكور 69,003 مصابين خلال عام 2025، مقابل 15,550 مصابة من الإناث.
ومن حيث الفئات العمرية، استحوذت الفئة العمرية أقل من 15 عامًا على النصيب الأكبر من الإصابات بإجمالي 29,101 مصاب، تلتها الفئة العمرية أقل من 25 عامًا بعدد 14,577 مصابًا، فيما سجلت الفئة العمرية فوق 65 عامًا أقل عدد إصابات بإجمالي 2,509 مصابين.
كما احتل الركاب المرتبة الأولى بين مستخدمي الطريق الأكثر تعرضًا للإصابة بعدد 25,816 مصابًا، بينما سجل السائقون أقل عدد إصابات بواقع 14,546 حالة.
وارتفع معدل الإصابات إلى 78.4 مصاب لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025، مقابل 71.7 مصابًا لكل 100 ألف نسمة في عام 2024، بنسبة زيادة بلغت 9.3%.
القاهرة الأعلى في الوفيات.. والأقصر الأقل
وسجلت حوادث الطرق 5,829 حالة وفاة خلال عام 2025 مقابل 5,260 حالة وفاة في 2024، بنسبة ارتفاع بلغت 10.8%.
وجاءت محافظة القاهرة في صدارة المحافظات من حيث عدد الوفيات بإجمالي 779 حالة وفاة، بينما سجلت محافظة الأقصر أقل عدد من الوفيات بواقع 21 حالة فقط.

وعلى مستوى التوزيع الشهري، كان شهر مارس الأكثر تسجيلًا للوفيات بإجمالي 583 حالة وفاة، فيما سجل شهرا يناير ويوليو أقل عدد من الوفيات بواقع 407 حالات لكل منهما.
الأطفال دون 15 عامًا الأكثر تأثرًا بالوفيات
وأظهرت البيانات أن عدد الوفيات بين الذكور بلغ 4,921 حالة وفاة مقابل 908 حالات وفاة بين الإناث خلال عام 2025.
كما تصدرت الفئة العمرية أقل من 15 عامًا قائمة الفئات الأكثر تأثرًا بالوفيات بإجمالي 1,580 حالة وفاة، في حين سجلت فئة الأطفال أقل من خمس سنوات أقل عدد وفيات بلغ 247 حالة.
وجاء المارة على الطرق في المرتبة الأولى من حيث عدد المتوفين بين مستخدمي الطريق بإجمالي 2,132 حالة وفاة، بينما سجل الركاب أقل عدد من الوفيات بواقع 1,470 حالة.
ورغم ارتفاع أعداد الضحايا، استقر معدل قسوة حوادث السيارات عند 6.9 متوفى لكل 100 مصاب، وهو نفس المستوى المسجل خلال عام 2024.
كما ارتفع معدل الوفيات إلى 5.4 متوفى لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025 مقابل 4.9 متوفى لكل 100 ألف نسمة في العام السابق بنسبة زيادة بلغت 10.2%.
حوادث القطارات تتراجع 22.7% خلال عام واحد
في المقابل، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات السلامة بالسكك الحديدية، حيث انخفض عدد حوادث القطارات إلى 170 حادثة خلال عام 2025 مقابل 220 حادثة في عام 2024، بنسبة تراجع بلغت 22.7%.
وسجلت منطقة "الوسطى ووسط الدلتا" أعلى عدد من الحوادث بإجمالي 41 حادثة، بينما جاءت منطقة شرق الدلتا كأقل المناطق تعرضًا للحوادث بعدد 16 حادثة.
وبلغ عدد المتوفين في حوادث القطارات 39 متوفى، فيما وصل عدد المصابين إلى 139 مصابًا خلال عام 2025.
انخفاض حدة حوادث القطارات وتحسن مؤشرات السلامة
أوضحت البيانات أن حوادث الأشخاص المرتبطة بالقطارات أسفرت عن 491 حالة وفاة و236 مصابًا خلال عام 2025، بينما سجلت حوادث العاملين بالهيئة 5 حالات وفاة و215 إصابة.
كما بلغ معدل حوادث القطارات نحو 0.02 حادثة لكل 10 آلاف نسمة، فيما سجل المعدل بالنسبة لعدد الركاب 0.7 حادثة لكل مليون راكب.
وسجل معدل قسوة حوادث القطارات تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفض إلى 28.1 متوفى لكل 100 مصاب خلال عام 2025، مقارنة بـ54.8 متوفى لكل 100 مصاب في عام 2024، بما يعكس تراجعًا كبيرًا في حدة الحوادث وآثارها البشرية.
أرقام تكشف المفارقة
تكشف بيانات عام 2025 عن مفارقة لافتة؛ فبينما ارتفعت أعداد ضحايا حوادث الطرق من مصابين ومتوفين بنسب تجاوزت 10%، شهد قطاع السكك الحديدية تراجعًا ملموسًا في عدد الحوادث ومعدل القسوة، ما يعكس استمرار الحاجة إلى مزيد من إجراءات السلامة المرورية والرقابة على الطرق للحد من الخسائر البشرية المتزايدة.



