رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمة صامتة في البنتاجون.. مخزون الصواريخ الأمريكية تحت ضغط الحروب

قوات امريكية
قوات امريكية

بدأت العمليات العسكرية الأمريكية المتواصلة في الشرق الأوسط تفرض ضغوطًا متزايدة على القدرات الدفاعية لواشنطن، بعدما كشفت مجلة «ذا ناشيونال إنترست» الأمريكية عن تراجع ملحوظ في مخزون الصواريخ الاعتراضية المتطورة، وسط تحديات تواجه قطاع الصناعات الدفاعية في تعويض الكميات المستهلكة بالسرعة المطلوبة.

أزمة تواجه للمنتخب الامريكي

ووفقًا للمجلة، فإن سلسلة العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدءًا من عملية «روف رايدر» ضد الحوثيين في اليمن، مرورًا بعملية «إيبيك فيوري» ضد إيران، وصولًا إلى دعم منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة، أدت إلى استهلاك كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية بمعدلات تفوق قدرات الإنتاج الحالية.

وأشارت إلى أن تداعيات هذا الاستنزاف لم تعد تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتدت إلى التخطيط الاستراتيجي الأمريكي، حيث بدأت مستويات المخزون المتراجعة تؤثر على قرارات نشر القوات وتوزيع القدرات الدفاعية، خصوصًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ورغم أن وزارة الدفاع الأمريكية لا تكشف رسميًا عن حجم مخزوناتها أو معدلات استهلاكها للصواريخ، فإن تقديرات مستندة إلى تقارير العمليات العسكرية وبيانات شركات التصنيع الدفاعي تشير إلى ضغوط متزايدة على عدد من المنظومات الرئيسية.

وتواجه صواريخ «إس إم-6» و«إس إم-2» التابعة للبحرية الأمريكية تحديات كبيرة نتيجة استخدامها المكثف في اعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة خلال العمليات الأخيرة في البحر الأحمر والخليج العربي.

وتُعد هذه الصواريخ من الركائز الأساسية لحماية حاملات الطائرات والمدمرات والسفن الحربية الأمريكية، إلا أن وتيرة استخدامها تجاوزت قدرات الإنتاج الحالية، إذ تنتج شركة «آر تي إكس رايثيون» ما بين 125 و200 صاروخ من طراز «إس إم-6» سنويًا فقط.

صواريخ متطورة 

كما تواجه صواريخ «باك-3» المستخدمة ضمن منظومة «باتريوت» ضغوطًا مماثلة، في ظل الطلب المتزايد عليها من الولايات المتحدة وحلفائها في مناطق متعددة حول العالم.

وذكرت المجلة أن شركة «لوكهيد مارتن» تنتج ما بين 550 و650 صاروخ «باك-3» سنويًا، إلا أن الطلب العالمي المتزايد، خاصة مع استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، يتجاوز الطاقة الإنتاجية الحالية.

وفي السياق ذاته، يتعرض صاروخ «إيه آي إم-120 أمرام» لضغوط متنامية بسبب استخدامه الواسع من قبل القوات الأمريكية ودول حلف شمال الأطلسي «الناتو» وأوكرانيا، إلى جانب اعتماده ضمن منظومات دفاع جوي متعددة، رغم أن إنتاجه السنوي يبلغ نحو 1200 صاروخ مع وجود خطط لزيادة الإنتاج مستقبلًا.

وترى المجلة أن الأزمة لا ترتبط بنقص التمويل بقدر ارتباطها بقيود صناعية وهيكلية، تشمل نقص محركات الصواريخ الصلبة المتطورة، والحاجة إلى كوادر فنية متخصصة، فضلًا عن تعقيدات توسيع خطوط إنتاج المنظومات الدفاعية الدقيقة.

ورغم زيادة الإنفاق الدفاعي الأمريكي لإعادة ملء المخزونات، فإن استعادة المستويات السابقة ستتطلب عدة سنوات. وتشير التقديرات إلى أن مخزون صواريخ «إس إم-6» قد لا يعود إلى مستوياته الطبيعية قبل عامي 2028 و2029، فيما قد يمتد تعافي مخزونات «باك-3» و«ثاد» حتى نهاية العقد الحالي، بينما قد يستمر تعويض مخزون صواريخ «توماهوك» حتى عام 2030 تقريبًا.

وحذرت المجلة من أن استمرار استنزاف هذه المنظومات قد يفرض تحديات استراتيجية متزايدة على واشنطن، خاصة في منطقة المحيط الهادئ، حيث تعتمد خطط الردع الأمريكية بشكل كبير على هذه القدرات الدفاعية.

ويرى خبراء أن الاعتماد على صواريخ اعتراضية مرتفعة التكلفة لمواجهة تهديدات منخفضة الكلفة في الشرق الأوسط يفاقم أزمة المخزونات ويؤثر على جاهزية الولايات المتحدة للتعامل مع أزمات وصراعات مستقبلية محتملة.

تم نسخ الرابط