رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بمواصفات مذهلة.. تعرف على الطائرة التي ستنقل رئيس الولايات المتحدة مؤقتًا

 الطائرة التي ستنقل
الطائرة التي ستنقل رئيس الولايات المتحدة مؤقتًا

في خطوة غير مسبوقة بتاريخ النقل الرئاسي الأمريكي، كشفت القوات الجوية الأمريكية عن أول صور للطائرة الرئاسية الجديدة VC-25B Bridge، التي ستنضم إلى أسطول "إير فورس ون" كحل مؤقت إلى حين دخول الجيل الجديد من الطائرات الرئاسية الخدمة خلال السنوات المقبلة.

وتحمل الطائرة قصة استثنائية، إذ بدأت حياتها كطائرة ركاب فاخرة من طراز بوينغ 747-8 خدمت ضمن أسطول الطيران الأميري القطري منذ عام 2012، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى شركة طيران خاصة، ثم تصل إلى الحكومة الأمريكية في عام 2025 ضمن واحدة من أكبر الهدايا الأجنبية التي تتلقاها الولايات المتحدة على الإطلاق.

أول "إير فورس ون" بخلفية أجنبية

تمثل VC-25B Bridge سابقة تاريخية، إذ تعد أول طائرة رئاسية أمريكية سبق أن خدمت لدى جهات أجنبية قبل انضمامها إلى أسطول البيت الأبيض. ولهذا السبب خضعت لسلسلة طويلة من عمليات الفحص والتحديث الأمني والتقني للتأكد من جاهزيتها للعمل كمنصة رئاسية آمنة.

وأكد سلاح الجو الأمريكي أن فرقًا متخصصة من عدة وكالات حكومية شاركت في مراجعة الأنظمة التقنية للطائرة والتأكد من خلوها من أي مخاطر أمنية محتملة، مع إضافة أنظمة الاتصالات والحماية اللازمة لضمان أمن الرئيس واستمرارية الاتصال في جميع الظروف.

فخامة ملكية في السماء

ورغم التعديلات الأمنية الواسعة، تشير المعلومات المتاحة إلى أن المقصورة الداخلية للطائرة احتفظت بجزء كبير من تجهيزاتها الفاخرة التي صُممت أصلًا لكبار الشخصيات ورؤساء الدول.

وتضم الطائرة صالات استقبال متعددة، وجناحًا رئيسيًا للنوم، وغرفة ضيوف، وتسعة مراحيض، وحمامين كاملين، إلى جانب مكاتب عمل ومقاعد رجال أعمال ومطابخ متعددة، مع لمسات فاخرة تشمل أخشابًا نادرة وأعمالًا فنية راقية.

ولا يزال من غير المعروف حجم التعديلات التي طالت هذه المقصورة أو السعة النهائية للطائرة بعد تحويلها إلى منصة رئاسية.

حل مؤقت لمشكلة مؤجلة

يحمل اسم "Bridge" دلالة واضحة على المهمة التي صُممت من أجلها، إذ تهدف الطائرة إلى سد الفجوة بين الطائرتين الرئاسيتين الحاليتين من طراز VC-25A، اللتين دخلتا الخدمة أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وبين الجيل الجديد المنتظر من طائرات VC-25B.

وكان من المقرر أن تدخل الطائرات الرئاسية الجديدة الخدمة خلال عام 2025، إلا أن المشروع تعرض لسلسلة من التأخيرات، ما دفع القوات الجوية إلى البحث عن حل انتقالي يضمن استمرار العمليات الرئاسية بكفاءة.

الاستعداد للرحلة الأولى

تستعد VC-25B Bridge حاليًا لبدء برنامج مكثف من الرحلات التجريبية، والتي تمثل المرحلة الأخيرة قبل دخولها الخدمة الفعلية.

وتهدف الاختبارات إلى تقييم أداء الطائرة والتحقق من جاهزية أنظمة المهام والاتصالات، بالإضافة إلى اعتماد إجراءات التشغيل الخاصة بالرحلات الرئاسية.

وكان سلاح الجو الأمريكي قد بدأ بالفعل تدريب الطيارين على تشغيل الطائرة منذ أواخر عام 2025 باستخدام طائرات بوينغ 747-8 مخصصة للتدريب، إلى جانب نماذج رقمية متطورة للمقصورة الرئاسية.

مستقبل غامض بعد انتهاء المهمة

تشير التوقعات إلى أن VC-25B Bridge ستدخل الخدمة قبل نهاية عام 2026، وستواصل العمل إلى حين وصول طائرات VC-25B الجديدة بالكامل.

وبعد ذلك، يبقى مصير الطائرة غير محسوم، رغم تداول مقترحات بنقلها إلى المكتبة الرئاسية الخاصة بالرئيس دونالد ترامب أو استخدامها في مهام غير رئاسية.

مركز قيادة طائر للأزمات

أما الجيل القادم من طائرات "إير فورس ون"، فسيعتمد على منصة بوينغ 747-8i الأحدث، وسيضم أنظمة اتصالات متطورة للغاية، ووحدة طبية متكاملة، ومصادر طاقة محسنة، إضافة إلى تجهيزات دفاعية متقدمة.

وبذلك لن تكون الطائرة مجرد وسيلة نقل للرئيس الأمريكي، بل مركز قيادة وتحكم جوي قادر على إدارة الدولة والتعامل مع الأزمات الكبرى حتى في أصعب الظروف.

وبينما ينتظر العالم وصول "إير فورس ون" المستقبلية، تبدو VC-25B Bridge بمثابة جسر مؤقت يحمل على عاتقه مهمة الحفاظ على استمرارية أحد أشهر أساطيل الطيران الحكومي في العالم.

تم نسخ الرابط