رئيس الوزراء: المواطن أولوية.. ونراعي البعد الاجتماعي في قرارات الإصلاح
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المواطن يظل "الأولوية الأولى" للحكومة عند التعامل مع الملفات الاقتصادية والإصلاحية، مشدداً على أن الدولة تضع البعد الاجتماعي في مقدمة حساباتها عند اتخاذ أي قرارات قد تحمل أعباء إضافية على المواطنين.
وأضاف “مدبولي” إن المواطن يأتي على رأس أولويات الحكومة عند التعامل مع مختلف الملفات الإصلاحية، مؤكداً أن الدولة لا تتخذ أي قرار دون دراسة تأثيره على المواطنين ومراجعة كافة أبعاده الاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أن الملفات التي تم فتحها خلال الفترة الأخيرة، ومنها منظومة الدعم النقدي وقانون الإيجار القديم وملف فض التشابكات، تأتي في إطار محاولات إصلاح أوضاع قائمة وتحقيق استدامة قدرة الدولة على تقديم الخدمات، مع الحرص الكامل على عدم تحميل المواطن أعباء تفوق قدرته. وأشار إلى أن الحكومة تراجع أي إجراء قد يمثل عبئاً إضافياً، وتضع البعد الاجتماعي في مقدمة الاعتبارات قبل اتخاذ القرارات.
وقال رئيس الوزراء إن هناك العديد من القرارات التي تتم مراجعتها أكثر من مرة قبل تطبيقها، خاصة إذا كانت قد تمثل أعباء إضافية على المواطن، مؤكداً أن الحكومة تدرك تأثير هذه القرارات وتسعى لتحقيق التوازن بين تنفيذ الإصلاحات والحفاظ على القدرة على تحمل المواطنين.
الحكومة توازن بين الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين
وأوضح مدبولي أن تكلفة العديد من الخدمات التي تقدمها الدولة ما زالت أعلى بكثير من القيمة التي يتحملها المواطن، مشيراً إلى أن الدولة لا تزال تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة في مختلف القطاعات، وأن أي إجراءات يتم اتخاذها تأتي ضمن رؤية متكاملة لإدارة موارد الدولة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تحاول تمرير جزء من الزيادات الناتجة عن ارتفاع التكاليف العالمية بصورة تدريجية، مع استمرار مراعاة الظروف الاجتماعية، مؤكداً أن القرارات تخضع للنقاش والدراسة قبل تنفيذها، وأن البعد الاجتماعي حاضر بشكل دائم في عملية صنع القرار.
مدبولي: نتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الخدمات ونراعي قدرة المواطن
وأضاف أن الدولة تضطر في بعض الأحيان إلى الاقتراض لتنفيذ مشروعات التنمية أو مواجهة الأعباء الناتجة عن الظروف الاقتصادية العالمية، إلا أن استمرار الأزمات لفترات طويلة يمثل تحدياً لأي دولة، مشيراً إلى أن لكل دولة قدرة محددة على التحمل.
وأكد مدبولي أن الحكومة تحاول تأجيل أي إجراءات قد تؤثر على المواطن قدر الإمكان، موضحاً أن دولاً كبرى اتخذت بدورها قرارات برفع الأسعار في ظل الأزمات العالمية، وأن قدرة كل دولة على مواجهة هذه التحديات تختلف وفقاً لإمكاناتها الاقتصادية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن المؤسسات الدولية كانت تتوقع تأثر الاقتصاد المصري بصورة أكبر نتيجة التطورات العالمية والإقليمية، إلا أن المؤشرات الفعلية على أرض الواقع دفعت تلك المؤسسات إلى تعديل توقعاتها بشأن الاقتصاد المصري بصورة إيجابية.
وشدد مدبولي على أن هدف الحكومة من فتح الملفات الإصلاحية هو تحقيق استدامة قدرة الدولة على تقديم الخدمات ودعم المواطنين، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والبعد الاجتماعي.



