استشفاء الفراعنة استعدادًا لإيران.. منتخب مصر يطوي صفحة نيوزيلندا ويواصل الحلم المونديالي
بدأ منتخب مصر الأول لكرة القدم استعداداته للمواجهة الحاسمة أمام إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، بعدما حقق انتصارًا تاريخيًا على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، وضعه على قمة المجموعة السابعة وأقرب من أي وقت مضى إلى التأهل للأدوار الإقصائية.
ويحرص الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة قبل اللقاء المرتقب، خاصة بعد المجهود البدني الكبير الذي بذله الفريق خلال المواجهة الماضية.
خصص الجهاز الفني برنامجًا استشفائيًا للاعبين الذين شاركوا بصورة أساسية في مباراة نيوزيلندا، بهدف التخلص من الإجهاد العضلي واستعادة الجاهزية البدنية قبل مواجهة إيران.
وشملت التدريبات مجموعة من الجلسات العلاجية وتمارين فك العضلات والاستشفاء، في إطار خطة الجهاز الفني للحفاظ على الحالة البدنية للاعبين خلال فترة البطولة التي تتطلب مجهودًا كبيرًا في فترة زمنية قصيرة.
في المقابل، خضع اللاعبون الذين لم يشاركوا بشكل أساسي لتدريبات فنية وبدنية مكثفة للحفاظ على جاهزيتهم الكاملة تحسبًا للاستعانة بهم في المواجهة المقبلة.
ولم يكن الفوز على نيوزيلندا مجرد انتصار عادي في مشوار المنتخب المصري، بل شكل محطة تاريخية فارقة بعدما أصبح الفراعنة عاشر منتخب أفريقي يحقق فوزًا في نهائيات كأس العالم.
ونجح الجيل الحالي في كسر عقدة استمرت لعقود، بعدما حقق أول انتصار لمصر في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، لينهي سلسلة طويلة من النتائج السلبية التي لازمت المنتخب في البطولة العالمية.
كما منح هذا الإنجاز دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجهاز الفني والجماهير المصرية التي احتفلت بالانتصار باعتباره أحد أبرز اللحظات في تاريخ الكرة الوطنية.
ويعتمد منتخب مصر في البطولة الحالية على مزيج متوازن من أصحاب الخبرات والعناصر الشابة الواعدة، حيث تضم القائمة مجموعة من أبرز نجوم الكرة المصرية.
ويتقدم القائمة القائد محمد صلاح، إلى جانب عمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه وأحمد سيد زيزو وإمام عاشور ومهند لاشين ومروان عطية، بالإضافة إلى مجموعة من اللاعبين الذين أثبتوا حضورهم القوي خلال مشوار البطولة.
كما تضم القائمة أسماء شابة واعدة مثل حمزة عبد الكريم ومصطفى عبد الرؤوف "زيكو"، اللذين قدما مستويات لافتة وأسهما في تعزيز الخيارات الفنية للجهاز الفني.
تتجه الأنظار الآن نحو المباراة المرتقبة أمام المنتخب الإيراني، والتي ستحدد بشكل كبير مصير الفراعنة في البطولة.
ويتصدر المنتخب المصري المجموعة السابعة بعد جولتين، إلا أن التأهل لم يُحسم رسميًا بعد، ما يجعل مواجهة إيران بالغة الأهمية في حسابات الصعود.
ويحتاج منتخب مصر إلى تحقيق نتيجة إيجابية لضمان العبور إلى الدور التالي دون الدخول في حسابات معقدة تتعلق بنتائج المنتخبات الأخرى.
وتحمل مواجهة مصر وإيران أهمية إضافية بسبب الندرة التاريخية في اللقاءات التي جمعت المنتخبين على مدار العقود الماضية.
وسبق أن التقى المنتخبان في مناسبتين فقط، كانت الأولى عام 1975 وانتهت بفوز المنتخب الإيراني بنتيجة 2-1، فيما شهدت المواجهة الثانية عام 2000 تعادل المنتخبين بهدف لكل فريق، قبل أن يحسم الفراعنة اللقاء بركلات الترجيح.
والمفارقة أن هدف مصر في تلك المباراة حمل توقيع حسام حسن، المدير الفني الحالي للمنتخب الوطني، الذي يسعى اليوم لقيادة الفراعنة نحو إنجاز جديد من على الخطوط الفنية.



