مصر تقترب من العبور التاريخي.. سيناريوهات التأهل والمنافسون المحتملون في الأدوار الإقصائية
اقترب منتخب مصر من حجز مقعده في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم 2026 بعدما حقق انتصارًا تاريخيًا على منتخب نيوزيلندا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة، ليعتلي الفراعنة صدارة الترتيب برصيد أربع نقاط ويضعوا قدمًا في الدور التالي.
وجاء الفوز ليمنح المنتخب الوطني أفضلية كبيرة قبل الجولة الختامية من دور المجموعات، بعدما انتقل من مرحلة البحث عن البقاء إلى مرحلة المنافسة على صدارة المجموعة وتحديد مسار أكثر ملاءمة في الأدوار المقبلة.
تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره الإيراني في الجولة الثالثة والأخيرة، وهي المباراة التي ستحدد بشكل مباشر المركز النهائي للفراعنة داخل المجموعة السابعة.
وتحمل المباراة أهمية مضاعفة، ليس فقط بسبب بطاقة التأهل، ولكن لأنها ستحدد أيضًا طبيعة المنافس الذي قد يواجهه المنتخب المصري في دور الـ32.
وفي الوقت نفسه، يلتقي منتخب بلجيكا مع نيوزيلندا في مباراة لا تقل أهمية، حيث ستؤثر نتيجتها بشكل مباشر على شكل الترتيب النهائي للمجموعة.
إذا نجح المنتخب المصري في الحفاظ على صدارة المجموعة، سواء بالفوز أو بتحقيق النتيجة المطلوبة وفق حسابات الجولة الأخيرة، فإنه سيضمن مواجهة أحد المنتخبات المتأهلة ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
ويُنظر إلى هذا السيناريو باعتباره الأكثر إيجابية للفراعنة، حيث يمنحهم فرصة لمواجهة منافس أقل قوة نسبيًا مقارنة بالفرق التي تصدرت مجموعاتها أو احتلت المركز الثاني في مجموعات قوية.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن منتخب التشيك قد يكون أحد أبرز المنافسين المحتملين لمصر في هذا المسار، حال استمرار نتائج المجموعات الأخرى على وضعها الحالي.
أما في حال تراجع المنتخب المصري إلى المركز الثاني بالمجموعة، فإن طريقه في الأدوار الإقصائية سيصبح أكثر تعقيدًا.
وفي هذا السيناريو، قد يجد الفراعنة أنفسهم أمام وصيف المجموعة الرابعة، التي تشهد منافسة شرسة بين أكثر من منتخب، وفي مقدمتهم أستراليا وباراجواي.
وتُعد هذه المواجهة المحتملة من الاختبارات القوية التي تتطلب جاهزية كبيرة من المنتخب المصري إذا أراد مواصلة مشواره في البطولة.
ورغم أن مصر تتصدر المجموعة حاليًا، فإن لوائح البطولة تتيح أيضًا فرصة التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ويظل هذا السيناريو الأقل تفضيلًا بالنسبة للفراعنة، لأنه قد يضعهم في مواجهة مباشرة أمام أحد كبار البطولة منذ الأدوار الأولى.
ووفق الحسابات الحالية، فإن التأهل بهذا الشكل قد يقود المنتخب المصري إلى مواجهة منتخبات قوية مثل كندا أو فرنسا، وهو ما سيجعل المهمة أكثر صعوبة.
ولم يكن الفوز على نيوزيلندا مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب، بل شكل نقطة تحول حقيقية في مشوار المنتخب المصري بالمونديال.
فبعد سنوات طويلة من الانتظار، نجح الفراعنة في تحقيق أول انتصار لهم في تاريخ كأس العالم، لينهي الجيل الحالي سلسلة استمرت ثماني مباريات دون أي فوز في البطولة العالمية.
كما منح هذا الإنجاز اللاعبين والجهاز الفني والجماهير دفعة معنوية هائلة، وأعاد الثقة في قدرة المنتخب على تحقيق المزيد من المفاجآت خلال البطولة.
ومع تبقي مباراة واحدة فقط في دور المجموعات، أصبحت مصر أقرب من أي وقت مضى إلى كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
ويعيش الشارع الرياضي المصري حالة من التفاؤل بعد الأداء المميز الذي قدمه المنتخب في أول جولتين، خاصة في ظل الروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون وقدرتهم على التعامل مع الضغوط.
وتبقى مواجهة إيران المحطة الأهم في المرحلة الحالية، حيث يأمل الفراعنة في استكمال المشوار بنجاح، وحسم التأهل رسميًا، ثم مواصلة الحلم نحو تحقيق إنجاز غير مسبوق للكرة المصرية على الساحة العالمية.



