أمام البرلمان.. وزير التخطيط يكشف مستهدفات الاقتصاد وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الحكومة تعتمد على قواعد علمية ومعايير دولية راسخة في احتساب الناتج المحلي الإجمالي، مشددًا على أن المؤشرات الاقتصادية الواردة في مشروع خطة التنمية والموازنة العامة للدولة تستند إلى أسس منهجية واضحة تتوافق مع المعايير المعمول بها دوليًا.
مناقشات الموازنة وخطة التنمية تحت قبة البرلمان
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في الجلسة العامة لـمجلس النواب المصري، أثناء مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.
وحرص الوزير في مستهل كلمته على توجيه الشكر إلى لجنة الخطة والموازنة على ما قدمته من ملاحظات ومناقشات حول المشروع، كما أشاد بالدور الذي قامت به اللجنة الاقتصادية وما طرحه أعضاؤها من رؤى ومقترحات خلال مناقشات الخطة والموازنة.
الحكومة تطبق منهجًا علميًا في حساب الناتج المحلي
وأوضح وزير التخطيط أن حساب الناتج المحلي الإجمالي يتم وفق منهج اقتصادي وعلمي معتمد، يأخذ في الاعتبار عناصر متعددة تشمل الاستهلاك وصافي الصادرات والواردات ومعدلات الادخار والاستثمار، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تُستخدم في اشتقاق الناتج المحلي الإجمالي وفق قواعد اقتصادية متعارف عليها.
وأشار إلى أن الحكومة تلتزم في إعداد تقديراتها الاقتصادية بالمعايير الدولية المعتمدة، بما يضمن دقة المؤشرات المستخدمة في التخطيط ووضع السياسات الاقتصادية للدولة.
مستهدفات اقتصادية بقيمة 24.5 تريليون جنيه
وكشف الوزير أن مستهدفات الدولة للناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027 تبلغ نحو 24.5 تريليون جنيه، مؤكدًا أن هذه المستهدفات تمت صياغتها في ضوء دراسة الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية والتحديات التي تشهدها الأسواق الدولية.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تحقيق معدلات نمو تدعم استدامة التنمية الاقتصادية وتحفز الاستثمار والإنتاج، بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين وخلق المزيد من فرص العمل.
زيادة مخصصات التعليم والصحة
وفيما يتعلق بالإنفاق على القطاعات الخدمية، أوضح وزير التخطيط أن الحكومة رفعت مخصصات قطاع التعليم بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق، في إطار توجه الدولة لتطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب.
كما أشار إلى استهداف زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 39.5%، بما يعزز قدرة القطاع على تقديم خدمات صحية أفضل للمواطنين، ويدعم جهود الدولة في تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية.
وأكد الوزير أن هذه الزيادات تعكس أولوية الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
تحسين الخدمات ودعم التنمية المستدامة
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن مستهدفات الخطة والموازنة تعكس رؤية الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات العامة، مشيرًا إلى أن زيادة الإنفاق على التعليم والصحة تمثل جزءًا من استراتيجية أشمل تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الاجتماعية خلال السنوات المقبلة.