رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مواجهة الحسم.. السنغال تبحث عن العودة أمام النرويج الطامحة لحجز بطاقة التأهل

السنغال
السنغال

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية فجر الثلاثاء إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب السنغال بنظيره النرويجي ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للطرفين في سباق التأهل إلى الدور المقبل.

ويدخل المنتخبان المباراة بأهداف مختلفة؛ فالنرويج تسعى إلى تحقيق انتصار ثانٍ على التوالي يقربها بشكل كبير من حسم بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية، بينما تتمسك السنغال بفرصها في المنافسة وتبحث عن تعويض خسارتها في الجولة الافتتاحية.

نجح المنتخب النرويجي في توجيه رسالة قوية لمنافسيه بعدما افتتح مشواره في البطولة بفوز عريض على العراق بنتيجة 4-1، ليحصد أول ثلاث نقاط ويحتل المركز الثاني في المجموعة.

ويعيش المنتخب الإسكندنافي واحدة من أفضل فتراته خلال السنوات الأخيرة بفضل امتلاكه مجموعة مميزة من النجوم الذين يتصدرهم المهاجم الهداف إرلينج هالاند، الذي يواصل تأكيد مكانته بين أبرز المهاجمين في العالم.

ولا يقتصر الخطر النرويجي على هالاند فقط، إذ يضم الفريق أيضًا القائد وصانع الألعاب مارتن أوديجارد، إلى جانب مجموعة من العناصر الشابة الموهوبة مثل أوسكار بوب وأنطونيو نوسا وساندر بيرج، وهو ما يمنح المنتخب تنوعًا كبيرًا في الحلول الهجومية.

وأظهر الفوز الكبير في الجولة الأولى قدرة النرويج على مقارعة المنتخبات الكبرى، لتؤكد أنها لن تكون مجرد ضيف شرف في البطولة، بل منافسًا حقيقيًا على صدارة المجموعة.

في المقابل، يدخل منتخب السنغال اللقاء تحت ضغط الحاجة إلى الفوز بعد خسارته أمام فرنسا بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى، وهي النتيجة التي وضعت "أسود التيرانجا" في المركز الثالث دون نقاط.

ورغم الهزيمة، قدم المنتخب السنغالي فترات جيدة خلال المباراة وأظهر شخصيته المعتادة التي تعتمد على القوة البدنية والسرعة والضغط المستمر على المنافسين.

ويعول الجهاز الفني على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات الكبيرة، يتقدمهم المهاجم نيكولاس جاكسون، والجناح السريع إسماعيلا سار، ولاعب الوسط بابي ماتار سار، إضافة إلى الحارس المخضرم إدوارد ميندي الذي يمثل عنصرًا مهمًا في المنظومة الدفاعية للفريق.

ويدرك المنتخب الأفريقي أن أي نتيجة غير الفوز قد تعقد مهمته بشكل كبير قبل الجولة الثالثة، وهو ما يجعل المباراة بمثابة نهائي مبكر بالنسبة له.

من المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا فنيًا مثيرًا بين أسلوبين مختلفين، فالنرويج تعتمد على الفاعلية الهجومية والاستفادة من القدرات التهديفية الكبيرة لهالاند، بينما تراهن السنغال على القوة البدنية والسرعات العالية في التحولات الهجومية.

كما أن منطقة وسط الملعب ستكون ساحة حاسمة في تحديد هوية الفريق الأكثر سيطرة على مجريات اللقاء، خاصة في ظل امتلاك الطرفين لعناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.

تاريخ مشرف للسنغال في المونديال

وعلى الرغم من الضغوط الحالية، فإن المنتخب السنغالي يمتلك تاريخًا مميزًا في بطولة كأس العالم جعله واحدًا من أبرز ممثلي القارة الأفريقية على الساحة العالمية.

وكانت البداية التاريخية في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، عندما حققت السنغال مفاجأة مدوية بالفوز على فرنسا حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية، قبل أن تواصل مشوارها المميز حتى بلغت الدور ربع النهائي، وهو الإنجاز الأفضل في تاريخها حتى الآن.

وعادت السنغال إلى كأس العالم في نسخة 2018 بروسيا، حيث خرجت من الدور الأول بفارق اللعب النظيف بعد تساويها مع اليابان في جميع معايير الترتيب تقريبًا، في واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ البطولة.

أما في مونديال قطر 2022، فقد نجح المنتخب السنغالي في تجاوز دور المجموعات والتأهل إلى دور الـ16 قبل أن يودع المنافسات أمام منتخب إنجلترا.

تخوض السنغال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مشاركتها الرابعة في تاريخ كأس العالم والثالثة تواليًا، بعدما قدمت تصفيات قوية أنهاها دون أي خسارة.

ويأمل الجيل الحالي من اللاعبين في تجاوز الإنجاز التاريخي الذي تحقق عام 2002، والعودة مجددًا إلى الأدوار المتقدمة، مستفيدين من الخبرات المتراكمة التي اكتسبها المنتخب خلال مشاركاته الأخيرة.

وتحمل مواجهة النرويج أهمية مضاعفة بالنسبة للسنغاليين، إذ قد تكون نقطة الانطلاق نحو تحقيق حلم جديد، أو تعقد المهمة قبل الجولة الأخيرة، في حين يرى المنتخب النرويجي أن الفوز سيمثل خطوة عملاقة نحو التأهل ومواصلة الحلم المونديالي.

 

تم نسخ الرابط