أحمد فرغلي ينتقد حذف المواطنين من بطاقات التموين: الاستبعاد يتم بشكل عشوائي
انتقد النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، آليات إدارة منظومة الدعم الحالية، مؤكدًا أن عمليات حذف المواطنين من بطاقات التموين تتم بصورة عشوائية في ظل غياب معايير واضحة ومعلنة للاستبعاد، الأمر الذي يثير حالة من القلق لدى المواطنين المستفيدين من الدعم.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، المخصص لمناقشة ملف التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، حيث أثار فرغلي عددًا من التساؤلات المتعلقة بآليات تنفيذ المنظومة الجديدة ومدى جاهزية البنية الإدارية والتكنولوجية لتطبيقها.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن محافظة بورسعيد تُعد من أوائل المحافظات التي يتم تطبيق المشروعات والأنظمة الحكومية الجديدة بها باعتبارها نموذجًا تجريبيًا، مستفيدة من صغر حجمها النسبي وتطور بنيتها التحتية، موضحًا أن إعلان الحكومة اختيار المحافظة ضمن أولى المحافظات المستهدفة في مسار التحول من الدعم العيني إلى النقدي يأتي في هذا الإطار.
وأكد فرغلي أن نجاح أي تحول في منظومة الدعم يتطلب وجود قواعد بيانات دقيقة ومحدثة، فضلًا عن توافر أعلى درجات الشفافية فيما يتعلق بمعايير الاستحقاق والاستبعاد، حتى يطمئن المواطنون إلى عدالة الإجراءات وعدم تأثر الفئات المستحقة للدعم بأي قرارات غير مبررة.
وأضاف أن الدولة أعلنت في وقت سابق إنفاق ما يقرب من 4 مليارات جنيه على تطوير منظومة التحول الرقمي، إلا أن الواقع العملي، بحسب قوله، لا يزال يشهد العديد من التعقيدات الإجرائية، خاصة فيما يتعلق بتحديث بيانات بطاقات التموين واستخراج المستندات المطلوبة، إلى جانب الصعوبات التي يواجهها بعض المواطنين أثناء التسجيل أو التعامل مع منصة "مصر الرقمية".
واعتبر النائب أن استمرار الاعتماد على المستندات الورقية والإجراءات التقليدية في بعض الخدمات المرتبطة بمنظومة التموين يتعارض مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية، مطالبًا بمراجعة هذه الإجراءات والعمل على تسهيلها بما يحقق الاستفادة الكاملة من الاستثمارات التي تم ضخها في هذا المجال.
كما تساءل فرغلي عن العدد الفعلي للمستفيدين الحاليين من بطاقات التموين بعد عمليات الحذف التي تمت خلال السنوات الماضية، مطالبًا الحكومة بتقديم بيانات واضحة ومحدثة حول أعداد المستبعدين وأسباب الاستبعاد، بما يضمن تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة ملف الدعم.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن أي إصلاح لمنظومة الدعم يجب أن يستند إلى قواعد واضحة وعادلة، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتوفير آليات معلنة للتظلم والمراجعة بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة في السياسات الحكومية.