رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«لامبورجيني وكومباوندات ».. «التموين» تكشف مفاجآت المحذوفين من البطاقات

دعم التموين
دعم التموين

تواصل الحكومة المصرية جهودها لإعادة هيكلة منظومة الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في إطار خطة تستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين كفاءة الإنفاق العام. وفي هذا السياق، كشفت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن عدد من المعايير التي يتم الاستناد إليها في تنقية بطاقات التموين واستبعاد غير المستحقين من منظومة الدعم.

وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، الذي ناقش ملفات التحول إلى الدعم النقدي ومستقبل منظومة الدعم الحالية، وسط تساؤلات بشأن آليات تحديد المستحقين وضمان عدم تضرر الفئات الأكثر احتياجًا.

مؤشرات الرفاهية أساس مراجعة المستحقين

أكد محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن عملية تنقية قواعد بيانات البطاقات التموينية تعتمد على معايير ومؤشرات اقتصادية واجتماعية دقيقة، تستند إلى قواعد بيانات رسمية ومحدثة بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوضح أن الوزارة تعتمد على نتائج بحوث الدخل والإنفاق لتحديد خط الفقر ومستويات المعيشة المختلفة، مشددًا على أن الأسر الواقعة تحت خط الفقر لا يتم المساس بحقوقها التموينية، وأن الهدف الأساسي من عمليات المراجعة هو استبعاد غير المستحقين فقط.

وأشار إلى أن من بين المؤشرات التي يتم الاستناد إليها عند مراجعة البيانات امتلاك أصول أو مظاهر رفاهية مرتفعة القيمة، مثل السكن في مجتمعات سكنية مغلقة ذات مستويات سعرية مرتفعة، أو امتلاك سيارات فارهة تتجاوز قيمتها مليوني جنيه، بالإضافة إلى السيارات ذات السعات اللترية الكبيرة أو السيارات المستوردة مرتفعة الثمن.

وكشف مساعد وزير التموين عن رصد حالات لأشخاص يمتلكون سيارات من العلامات الفاخرة للغاية، موضحًا أن إحدى الحالات المستبعدة من الدعم كانت لشخص يمتلك سيارة "لامبورجيني"، وهو ما أثار تفاعلاً واسعًا خلال مناقشات اللجنة البرلمانية.

توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا

أكد مسؤولو وزارة التموين أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تقليص أعداد المستفيدين بقدر ما هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكلفة برامج الحماية الاجتماعية.

كما أوضح المسؤولون أن معايير الاستبعاد تشمل أيضًا الالتحاق بالمدارس الدولية مرتفعة المصروفات وبعض المؤشرات الأخرى التي تعكس ارتفاع مستوى الدخل والقدرة المالية للأسرة، وهو ما يتعارض مع فلسفة الدعم الموجه للفئات الأقل دخلاً.

وخلال الاجتماع، شهدت المناقشات تفاعلاً من أعضاء مجلس النواب الذين طالبوا بالتركيز على الحالات الأكثر قربًا من شريحة محدودي الدخل، مؤكدين أن الجدل لا يدور حول أصحاب الثروات الواضحة أو القاطنين في المجتمعات السكنية الفاخرة، وإنما حول آليات التحقق من أوضاع الفئات المتوسطة التي قد تتأثر بقرارات الاستبعاد.

وتأتي هذه المراجعات في وقت تدرس فيه الحكومة تطوير منظومة الدعم والتحول التدريجي إلى الدعم النقدي، وهي خطوة ترى الجهات الرسمية أنها ستساهم في رفع كفاءة الدعم وضمان وصوله بصورة أكثر دقة وعدالة إلى المواطنين المستحقين.

وبينما تؤكد وزارة التموين استمرار حماية الفئات الأولى بالرعاية، يبقى ملف تنقية البطاقات التموينية واحدًا من أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، في ظل حرص الدولة على تحقيق التوازن بين ترشيد الدعم والحفاظ على شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

تم نسخ الرابط