مشروع الفسطاط يدخل مرحلة الحسم.. توجيهات عاجلة من رئيس الوزراء
قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بتفقد معدلات الإنجاز وسير العمل بمشروع “حدائق تلال الفسطاط” بمنطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة.
وشدد رئيس الوزراء خلال جولته على أهمية الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة، مع ضرورة الإسراع في إنهاء الأعمال المتبقية وفق أعلى معايير الجودة، بما يضمن دخول المشروع الخدمة في أقرب وقت ممكن وتحقيق أقصى استفادة منه على المستويين السياحي والحضاري.
وذلك في إطار المتابعة الدورية التي تجريها الدولة المصرية لمختلف المشروعات القومية الجارية، بهدف الارتقاء بجودة حياة المواطن وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
استقبال رسمي واستعراض شامل لمكونات المشروع
استُقبل رئيس مجلس الوزراء لدى وصوله إلى موقع المشروع من قبل عدد من القيادات التنفيذية والمسؤولين، من بينهم المهندسة راندة المنشاوي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس خالد صديق، واللواء أسامة الجنزوري، واللواء بدر حسني ندا، واللواء مدحت عبدالرحمن، إلى جانب ممثلي الجهات المنفذة. وخلال الزيارة، تم استعراض شامل لمكونات المشروع المختلفة ومعدلات التنفيذ، حيث تم تقديم عرض تفصيلي حول تطور الأعمال الجارية في كافة المناطق، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحويل منطقة الفسطاط إلى واحدة من أهم المقاصد الحضارية والسياحية في مصر.
رؤية الدولة لإحياء القاهرة التاريخية وتحويلها إلى مقصد عالمي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع “حدائق تلال الفسطاط” يمثل أحد أكبر المشروعات الحضارية التي يتم تنفيذها في قلب القاهرة التاريخية، ويعكس رؤية الدولة في إعادة إحياء المناطق ذات القيمة التاريخية والثقافية.
وأشار إلى أن المشروع يجسد مفهوم التحول الحضاري الشامل، حيث تم تحويل منطقة كانت تعاني لسنوات طويلة من التدهور البيئي وتراكم المخلفات إلى وجهة حضارية وسياحية متكاملة، تعيد إحياء تاريخ الفسطاط كأول عاصمة إسلامية لمصر، وتعزز من مكانتها على خريطة السياحة العالمية، بما يواكب توجهات الدولة نحو تطوير المناطق التراثية.
تفاصيل المنطقة الاستثمارية والأرينا والمكونات الحديثة
وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء المنطقة الاستثمارية ومشروع “الأرينا”، حيث تم استعراض نسب التنفيذ وموقف الأعمال الجارية. وتضم المنطقة الاستثمارية مساحة تبلغ نحو 131 ألف متر مربع تطل مباشرة على بحيرة عين الحياة، وتشمل 12 مطعمًا، و4 مراكز تجارية، و4 جراجات للسيارات، إلى جانب منطقة مخصصة للفعاليات الكبرى تتضمن مسرحًا رومانيًا ونافورة مائية.
كما تم التأكيد على أن هذه المكونات تمثل إضافة اقتصادية وسياحية مهمة للمشروع، وتدعم جذب الاستثمارات وتنشيط الحركة السياحية بالمنطقة.
المنطقة الثقافية وإحياء الطابع التراثي للفسطاط
كما شملت الجولة تفقد المنطقة الثقافية التي تُعد من أبرز مكونات المشروع، حيث تقع في مواجهة البوابة الرئيسية وترتبط بمحور مباشر مع المتحف القومي للحضارة المصرية.
وتضم ساحات مفتوحة للأنشطة الثقافية والفنية، ومجموعة من المطاعم والكافتيريات المصممة بطابع معماري مستوحى من فن الأرابيسك، بالإضافة إلى مساحات خضراء ونوافير مائية.
وتهدف هذه المنطقة إلى تعزيز الأنشطة الثقافية والفنية على مدار العام، وتحويلها إلى مركز رئيسي لاستضافة الفعاليات الكبرى، بما يعزز من الحراك الثقافي والسياحي بالقاهرة التاريخية.
تطوير المنطقة التراثية ومنطقة الحفائر
تابع رئيس الوزراء أعمال تطوير المنطقة التراثية التي تهدف إلى إحياء تاريخ مدينة الفسطاط، من خلال الحفاظ على الآثار المكتشفة وإبرازها في إطار عمراني وسياحي متكامل. وتشمل المنطقة أعمال ترميم وكشف للمدينة الأثرية على مساحة واسعة، مع إنشاء ممرات ومناطق مشاهدة للزوار، إضافة إلى ممشى مرتفع يربط بين العناصر المختلفة للموقع.
كما تفقد منطقة الحفائر التي يجري تطويرها لتصبح مزارًا أثريًا وسياحيًا متكاملًا، يعكس عمق التاريخ المصري ويعزز من مكانة القاهرة على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
منطقة المغامرة والتلال والوادي والأسواق التراثية
كما شملت الجولة منطقة المغامرة التي تضم أنشطة ترفيهية متنوعة ومسطحات خضراء وبحيرات، إلى جانب خدمات متكاملة تناسب مختلف الفئات العمرية.
وتفقد رئيس الوزراء أيضًا منطقة التلال والوادي التي تتدرج عبر ثلاث تلال يتوسطها الممر المائي، وتوفر إطلالات بانورامية متميزة.
كما تم استعراض منطقة الأسواق التي تهدف إلى دعم الحرف التراثية والصناعات اليدوية مثل الزجاج والسيراميك والنسيج، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
ختام الجولة وتوجيهات عاجلة بالإسراع في التنفيذ
وفي ختام جولته، وجه رئيس الوزراء بضرورة الإسراع في الانتهاء من الأعمال المتبقية واستكمال اللمسات النهائية للمشروع، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الجودة في التنفيذ والتشغيل.
وأكد أن مشروع “حدائق تلال الفسطاط” يمثل أحد أهم المشروعات الحضارية التي تشهدها القاهرة التاريخية، ويجب أن يخرج بالشكل الذي يليق بمكانة مصر التاريخية والسياحية، وبما يعكس حجم الجهود المبذولة لإعادة إحياء قلب العاصمة.



