رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحرك برلماني لإدراج فاقدي العين الواحدة ضمن المستحقين لبطاقة الخدمات المتكاملة

الجمهور الإخباري

تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، يطالب فيه بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسمح بإدراج فاقدي العين الواحدة ضمن فئات الإعاقة البصرية المستحقة للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة.

وأكد الهضيبي أن الاقتراح يأتي في إطار استكمال منظومة الحماية الاجتماعية التي كفلها القانون للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، من خلال توفير الدعم اللازم للمواطنين الذين يعانون من إعاقات دائمة تؤثر على قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج الكامل في المجتمع.

مطالب بمعالجة ثغرة في تطبيق قانون ذوي الإعاقة

وأوضح وكيل لجنة حقوق الإنسان، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن التطبيق العملي للقانون ولائحته التنفيذية أظهر عدم إدراج فاقدي العين الواحدة ضمن الفئات المستحقة للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، رغم ما يترتب على هذه الحالة من آثار صحية ووظيفية واجتماعية واقتصادية مستمرة.

وأشار إلى أن هذا الوضع أدى إلى حرمان شريحة من المواطنين من الاستفادة من الحقوق والمزايا والخدمات التي حرص المشرع على توفيرها للأشخاص ذوي الإعاقة، رغم معاناتهم من آثار دائمة تؤثر على حياتهم اليومية وفرصهم في العمل والاندماج المجتمعي.

فقدان العين الواحدة يمثل عجزًا وظيفيًا دائمًا

وأكد الهضيبي أن فقدان إحدى العينين لا يقتصر على فقد عضو من أعضاء الجسم فحسب، بل يترتب عليه عجز وظيفي دائم في منظومة الإبصار، يتمثل في فقدان القدرة الطبيعية على الرؤية المجسمة وتقدير المسافات والأبعاد بدقة.

وأضاف أن المصاب يفقد جزءًا من مجال الرؤية المحيطية، وهو ما يؤثر على قدرته على متابعة الحركة في محيطه بصورة طبيعية، ويزيد من احتمالات تعرضه للحوادث أثناء ممارسة الأنشطة اليومية أو أداء بعض الأعمال التي تتطلب رؤية كاملة ومتوازنة.

أعباء إضافية على العين السليمة

ولفت إلى أن العين السليمة تتحمل كامل العبء الوظيفي للإبصار بعد فقدان العين الأخرى، ما يؤدي إلى زيادة معدلات الإجهاد البصري، ويجعل الشخص أكثر عرضة لفقدان القدرة البصرية بالكامل إذا تعرضت العين المتبقية لأي إصابة أو مشكلة صحية مستقبلية.

وأوضح أن هذه الحالة تمثل عجزًا دائمًا غير قابل للاسترداد الوظيفي الكامل، وهو ما يستوجب إعادة النظر في تصنيفها ضمن منظومة الخدمات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.

تأثيرات على فرص العمل والاستقرار الاقتصادي

وأشار النائب إلى أن فاقدي العين الواحدة يواجهون تحديات متعددة في سوق العمل، حيث تشترط العديد من الوظائف والمهن سلامة الإبصار الثنائي واجتياز اختبارات الكشف الطبي، ما يحد من فرص التحاقهم ببعض الوظائف في القطاعين العام والخاص.

وأكد أن هذه القيود تنعكس بصورة مباشرة على فرص الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة، وهو ما يستدعي توفير مزيد من أوجه الدعم والمساندة لهم.

عدم اتساق في المعالجة التشريعية

وأوضح الهضيبي أن هناك حالة من عدم الاتساق التشريعي في التعامل مع هذه الحالة، إذ تعتبرها بعض الجهات الطبية المختصة والتشريعات المنظمة للتأمينات الاجتماعية عجزًا جزئيًا مستديمًا يترتب عليه تقدير نسبة عجز معتمدة وما يرتبط بها من آثار قانونية.

وأضاف أن هذا الاعتراف القانوني والطبي لا ينعكس حتى الآن على منظومة الخدمات المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما يستوجب معالجة هذا التباين التشريعي لضمان تحقيق العدالة بين مختلف الفئات المستحقة للدعم.

أعباء مالية ونفسية مستمرة

وأشار إلى أن فاقدي العين الواحدة يتحملون أعباء مالية إضافية مرتبطة بمتابعة الحالة الصحية للعين السليمة بشكل دوري، فضلًا عن تكاليف تركيب العين الصناعية وصيانتها واستبدالها عند الحاجة.

كما نبه إلى وجود أبعاد نفسية واجتماعية لهذه الحالة تؤثر على جودة الحياة وفرص الاندماج المجتمعي، ما يعزز الحاجة إلى توفير مظلة حماية وخدمات مناسبة لهذه الفئة.

دعوة لتعديل اللائحة التنفيذية

وشدد الدكتور ياسر الهضيبي على أن الدستور ألزم الدولة بكفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم في المجتمع وتمكينهم من التمتع بحقوقهم على قدم المساواة مع غيرهم من المواطنين.

وطالب بدراسة تعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسمح بإدراج فاقدي العين الواحدة ضمن فئات الإعاقة البصرية الدائمة المستحقة للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، وفقًا للضوابط والمعايير الطبية التي تضعها الجهات المختصة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق العدالة الاجتماعية لهذه الفئة.

تم نسخ الرابط