رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نتنياهو بين نارين.. تصعيد داخلي وضغط أمريكي لوقف حرب لبنان

نتنياهو
نتنياهو

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا متصاعدة من الداخل والخارج، في ظل تصعيد جديد على الجبهة اللبنانية، بعد مقتل أربعة جنود إسرائيليين في هجوم نُسب إلى حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب ما وصفته تقارير أمريكية بتدخلات وضغوط “غير مسبوقة” من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقييد الرد الإسرائيلي.

ووفقًا لتقرير نشرته شبكة “سي إن إن”، فإن نتنياهو يجد نفسه محاصرًا بين تيار يميني متشدد داخل حكومته يطالب بتوسيع العمليات العسكرية ضد لبنان، حيث يردد بعض السياسيين دعوات مثل “يجب أن يحترق لبنان كله”، وبين إدارة أمريكية تضغط بقوة لاحتواء التصعيد وإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.

وتشير الشبكة إلى أن طبيعة الضغط الأمريكي الحالي تمثل تحولًا لافتًا، إذ يُنظر إلى ترامب على أنه يمارس تأثيرًا مباشرًا على قرارات تل أبيب العسكرية، بما في ذلك فرض قيود على نطاق الرد الإسرائيلي، وهو ما لم يكن معتادًا في العلاقات بين الجانبين خلال فترات سابقة.

وفي سياق التطورات الميدانية، كانت إسرائيل قد شنت ضربات على مواقع داخل بيروت بعد إطلاق صواريخ من حزب الله باتجاه شمال إسرائيل، كما ردت على هجمات إيرانية سابقة استهدفت تل أبيب، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى منع توسع رقعة المواجهة.

ونقل التقرير عن ترامب وصفه صواريخ حزب الله بأنها “صغيرة جدًا ولا معنى لها”، في تصريح اعتبرته وسائل إعلام أمريكية غير مسبوق في حدته من رئيس أمريكي تجاه مثل هذه التطورات.

وفي المقابل، أكد نتنياهو في تصريحات له أن إسرائيل “لن تتسامح مع الهجمات على جنودها أو أراضيها”، متوعدًا حزب الله بـ“ثمن باهظ”، مع التشديد على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المواقع التي يسيطر عليها في جنوب لبنان.

لكن مصادر نقلتها “سي إن إن” أشارت إلى أن صيغة بيان نتنياهو تعكس في الوقت نفسه حدودًا واضحة للرد الإسرائيلي في المرحلة الحالية، مرجحة أن تكون واشنطن قد وضعت سقفًا للتصعيد، وأن تأثير ترامب بات عاملًا حاسمًا في ضبط مسار العمليات.

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارات على نحو 80 هدفًا تابعًا لحزب الله، مؤكدًا مقتل “عشرات العناصر”، وذلك ردًا على ما وصفه بانتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط ما لا يقل عن 21 قتيلًا جراء الغارات الإسرائيلية يوم الجمعة.

وبين ضغط اليمين الإسرائيلي من جهة، والقيود الأمريكية من جهة أخرى، يبدو أن نتنياهو يواجه واحدة من أكثر لحظاته السياسية والعسكرية تعقيدًا منذ تصاعد المواجهات على الجبهة الشمالية.

تم نسخ الرابط