«حياة كريمة» في المنيا.. مشروع عملاق يصنع مستقبلًا جديدًا لقرى الصعيد
تشهد محافظة المنيا تنفيذ واحد من أكبر المشروعات التنموية في تاريخها الحديث، من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف إحداث نقلة نوعية شاملة في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية، وتحسين جودة الحياة لملايين المواطنين في قرى ومراكز المحافظة، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى المعيشة في الريف المصري.
مشروعات حياة كريمة
ويعد المشروع من أضخم المشروعات الجاري تنفيذها داخل المحافظة، حيث يشمل تطوير 192 قرية و757 تابعًا في عدد من مراكز المنيا، ويستفيد منه أكثر من 3 ملايين مواطن، من خلال تنفيذ آلاف المشروعات التي تغطي قطاعات مياه الشرب والصرف الصحي، والطرق، والكهرباء، والغاز الطبيعي، والتعليم، والصحة، والشباب والرياضة، والخدمات الحكومية والزراعية.
وتشهد مواقع العمل بالمحافظة تنفيذ مشروعات البنية التحتية بوتيرة متسارعة، حيث يجري إنشاء ورفع كفاءة محطات مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير شبكات الطرق الداخلية، وإقامة المجمعات الحكومية والخدمية، إلى جانب إنشاء الأسواق والمواقف الحضارية التي تسهم في القضاء على العشوائية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تشمل المبادرة تطوير القطاع الصحي من خلال إنشاء وتجهيز الوحدات الصحية والمراكز الطبية وفق أحدث المعايير، بالإضافة إلى تطوير المدارس وإنشاء فصول جديدة للحد من الكثافات الطلابية، فضلاً عن تنفيذ مشروعات لتوصيل خدمات الاتصالات والإنترنت فائق السرعة، بما يواكب توجه الدولة نحو التحول الرقمي.
ووفقًا للبيانات الرسمية، تضم المرحلة الأولى من المبادرة في المنيا نحو 3199 مشروعًا، تم الانتهاء من عدد كبير منها ودخوله الخدمة، فيما تتواصل الأعمال في المشروعات المتبقية وفق الجداول الزمنية المحددة، مع متابعة مستمرة من الأجهزة التنفيذية لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق أعلى معدلات الجودة.
وتنعكس هذه المشروعات بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل، ودعم النشاط الاقتصادي، ورفع كفاءة المرافق العامة، بما يسهم في تقليل الفجوة التنموية بين الريف والحضر وتحقيق تنمية متوازنة في مختلف أنحاء المحافظة.
ولا يقتصر مشروع «حياة كريمة» في المنيا على تطوير البنية التحتية فحسب، بل يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية الشاملة، يهدف إلى بناء مجتمع ريفي حديث يوفر للمواطنين خدمات لائقة وفرصًا أفضل للحياة والعمل، ليصبح أحد أهم المشروعات القومية التي تشهدها المحافظة خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد حرص الدولة على الاستثمار في الإنسان والتنمية المستدامة.
