رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تفاصيل خطة مشتركة بين وزارة العمل وجامعة القاهرة لربط التعليم بفرص التوظيف

 وزيرالعمل وجامعة
وزيرالعمل وجامعة القاهرة

بحث وزير العمل حسن رداد مع الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارة والجامعة في عدد من الملفات المرتبطة بالتدريب المهني والتشغيل وتأهيل الطلاب والخريجين لسوقي العمل المحلي والدولي، وذلك خلال لقاء عقد بمقر وزارة العمل في العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار جهود الدولة الرامية إلى تطوير منظومة إعداد الكوادر البشرية ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.

وشهد اللقاء مناقشة مجموعة من المقترحات والبرامج التي تستهدف دعم طلاب وخريجي جامعة القاهرة، وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، إلى جانب بحث آليات الاستفادة من الإمكانيات المتاحة لدى الجانبين لتطوير برامج التدريب والتأهيل المهني ورفع كفاءة الشباب بما يتوافق مع متطلبات التنمية الاقتصادية وسوق العمل الحديث.

تعاون مشترك لدعم التدريب والتشغيل

أكد وزير العمل خلال اللقاء أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة لتطوير منظومة التدريب المهني في مصر، تقوم على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة للمنافسة في سوق العمل، سواء داخل مصر أو خارجها، وذلك من خلال تحديث المناهج التدريبية والتوسع في إنشاء وتطوير مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية والشركاء الاجتماعيين.

وأوضح الوزير أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لربط التدريب المهني بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يسهم في تقليل الفجوة بين التعليم والتوظيف، ويعزز فرص الشباب في الحصول على وظائف لائقة ومستدامة تتناسب مع مهاراتهم وتخصصاتهم.

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل خارطة طريق للمستقبل

واستعرض حسن رداد خلال الاجتماع أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقتها وزارة العمل خلال احتفالية عيد العمال الأخيرة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية جاءت نتيجة تعاون مشترك مع منظمة العمل الدولية وعدد من شركاء التنمية والعمل داخل مصر وخارجها.

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف بناء إطار وطني متكامل يربط بين التعليم والتدريب والتشغيل، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، كما تسعى إلى تعزيز فرص التوظيف وتحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في العنصر البشري.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تمثل خارطة طريق واضحة لمعالجة تحديات سوق العمل، وتطوير سياسات التشغيل بما يتناسب مع المتغيرات المحلية والعالمية.

إتاحة مراكز التدريب لطلاب وخريجي جامعة القاهرة

وأكد وزير العمل أهمية التعاون مع جامعة القاهرة باعتبارها واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في المنطقة، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من خبراتها الأكاديمية والعلمية في تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني.

وأوضح أن الوزارة مستعدة لإتاحة مراكز التدريب التابعة لها أمام طلاب وخريجي الجامعة للاستفادة من البرامج العملية والتطبيقية التي تقدمها تلك المراكز، بما يساعدهم على اكتساب المهارات والخبرات المطلوبة في مختلف القطاعات.

كما أشار إلى إمكانية تنظيم ندوات وورش عمل توعوية داخل الجامعة للتعريف بأحكام قانون العمل الجديد، وشرح متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، وإطلاع الشباب على الفرص المتاحة وآليات الاستعداد للانخراط في بيئة العمل الحديثة.

تطوير المناهج التدريبية وفق احتياجات السوق

وشدد الوزير على أهمية الاستعانة بخبرات أعضاء هيئة التدريس والخبراء بجامعة القاهرة في مراجعة وتطوير المناهج التدريبية المعتمدة داخل مراكز التدريب التابعة للوزارة، بما يضمن توافقها مع التطورات المتسارعة في سوق العمل واحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأكد أن تطوير المحتوى التدريبي يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، خاصة في ظل التغيرات التكنولوجية المتلاحقة وظهور تخصصات ومهارات جديدة تتطلب تحديثًا مستمرًا لبرامج التأهيل والتدريب.

جامعة القاهرة: الاستثمار في الإنسان أساس التنمية

من جانبه، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تتبنى رؤية شاملة تستهدف تعزيز الارتباط بين العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية بصورة مستمرة ومواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في التعليم والتكنولوجيا.

وأوضح أن الجامعة تضع تنمية المهارات العملية والمهنية للطلاب والخريجين على رأس أولوياتها، من خلال برامج التدريب الميداني والشراكات مع مؤسسات الأعمال المختلفة، فضلًا عن دعم مبادرات الابتكار وريادة الأعمال التي تسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في بيئات العمل الحديثة.

وأضاف أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مؤكدًا حرص الجامعة على توسيع نطاق التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق هذا الهدف.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة لدراسة وتنفيذ عدد من المبادرات والبرامج المشتركة التي تستهدف دعم طلاب وخريجي جامعة القاهرة، وتوفير فرص تدريب وتأهيل متقدمة لهم، بما يسهم في رفع جاهزيتهم لسوق العمل وفتح آفاق جديدة أمامهم للتوظيف والاندماج في مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما أكد الطرفان أن التعاون بين وزارة العمل وجامعة القاهرة يأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء الإنسان المصري وتعزيز قدراته، باعتباره المحرك الرئيسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ودعم مسيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

 

 

تم نسخ الرابط