سلامة الغذاء تضبط أغذية غير مطابقة بالبحيرة وتتخذ إجراءات قانونية ضد المخالفين
واصلت الهيئة القومية لسلامة الغذاء جهودها الرقابية المكثفة لتعزيز منظومة الرقابة على الأسواق وحماية صحة المواطنين، حيث نفذ فرع الهيئة بمحافظة البحيرة حملتين رقابيتين موسعتين استهدفتا عددًا من المنشآت الغذائية بمركزي إيتاي البارود ودمنهور، وذلك في إطار خطة الهيئة لمتابعة سلامة المنتجات الغذائية المتداولة والتأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات والمعايير الصحية المعتمدة.
وتأتي هذه الحملات تنفيذًا لتوجيهات الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بضرورة تكثيف أعمال التفتيش والرقابة الميدانية على المنشآت الغذائية بمختلف المحافظات، بهدف إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لأي ممارسات قد تؤثر على سلامة الغذاء أو تهدد صحة المستهلكين.
تنسيق مشترك بين الجهات الرقابية والتنفيذية
شهدت الحملتان تعاونًا واسعًا بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء وعدد من الجهات التنفيذية والرقابية بمحافظة البحيرة، حيث جرى تنفيذ الحملات بالتنسيق مع مديرية التموين، ومديرية الطب البيطري، ومجلس المدينة، بما يعكس أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة في مواجهة المخالفات الغذائية وتعزيز الرقابة على الأسواق.
وقاد الحملتين الدكتور وليد حسن، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الفروع بالهيئة القومية لسلامة الغذاء، بمشاركة الدكتورة ياسمين وهبي، مدير فرع الهيئة بمحافظة البحيرة، إلى جانب فرق التفتيش التابعة للهيئة وممثلي الجهات المشاركة، الذين قاموا بجولات ميدانية موسعة داخل عدد من المنشآت الغذائية المستهدفة.
فحص شامل للمنتجات الغذائية داخل المنشآت
ركزت الحملات الرقابية على مراجعة مدى التزام المنشآت الغذائية باشتراطات سلامة الغذاء، حيث تم إجراء فحص دقيق للمنتجات الغذائية المتداولة داخل تلك المنشآت للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير الصحية المعتمدة.
كما شملت أعمال التفتيش متابعة أساليب التداول والتخزين المستخدمة داخل المنشآت الغذائية، والتأكد من تطبيق الاشتراطات الخاصة بالحفظ والنقل والتعامل مع المنتجات الغذائية، وذلك بهدف الوقوف على مدى الالتزام بالإجراءات التي تضمن وصول غذاء آمن وسليم إلى المستهلك.
وأكدت الهيئة أن أعمال الرقابة لا تقتصر فقط على فحص المنتجات، بل تمتد أيضًا إلى مراجعة مختلف مراحل التداول والتخزين، باعتبارها من العناصر الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة وسلامة الغذاء.
ضبط لحوم ومنتجات غذائية غير مطابقة للاشتراطات
وأسفرت نتائج الحملتين عن ضبط والتحفظ على كميات من اللحوم ومنتجاتها غير المطابقة لاشتراطات سلامة الغذاء، حيث تبين وجود منتجات مجهولة المصدر لا تحمل بيانات تعريفية واضحة تمكن من تتبع مصدرها أو التحقق من سلامتها.
كما كشفت أعمال التفتيش عن وجود منتجات أخرى ظهرت عليها علامات فساد واضحة وتغيرات في خصائصها الطبيعية، الأمر الذي يجعل تداولها أو عرضها للبيع خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين ويخالف القوانين والضوابط المنظمة لتداول الأغذية.
وتؤكد مثل هذه الضبطيات أهمية استمرار الحملات الرقابية المكثفة للكشف المبكر عن المنتجات غير الصالحة للاستهلاك ومنع وصولها إلى المستهلكين حفاظًا على الصحة العامة.
إجراءات قانونية ضد المخالفين
وفي ضوء المخالفات التي تم رصدها خلال أعمال التفتيش، تم تحرير محضرين رسميين بالتنسيق مع الجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة لسلامة الغذاء.
وأكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن التعامل مع المخالفات يتم وفق إجراءات قانونية واضحة تهدف إلى ردع المخالفين وضمان التزام جميع المنشآت الغذائية بالمعايير المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى جودة المنتجات المتداولة بالأسواق.
خطة مستمرة لحماية المستهلك وضمان غذاء آمن
وشددت الهيئة على أن هذه الحملات تأتي ضمن خطة رقابية مستمرة تستهدف تعزيز منظومة سلامة الغذاء في مختلف المحافظات، من خلال تكثيف الزيارات الميدانية للمنشآت الغذائية ومتابعة مدى التزامها بالاشتراطات الصحية والفنية.
كما أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء استمرار تنفيذ الحملات الرقابية الموسعة بالتعاون مع مختلف الجهات التنفيذية والرقابية، لرصد أي تجاوزات أو مخالفات قد تؤثر على صحة المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بصورة فورية.
وأوضحت الهيئة أن الحفاظ على صحة المستهلك يمثل أولوية قصوى، وأنها لن تدخر جهدًا في متابعة الأسواق والتأكد من تداول منتجات غذائية آمنة وسليمة، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة الرقابة الغذائية ويحقق أعلى مستويات الحماية الصحية للمجتمع.





