قانون الأسرة الجديد يشترط الصلح الإجباري ويقيد الطلاق خلال أول 3 سنوات
يستهدف مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة إقرار تنظيم جديد لأحكام الخلع والطلاق، يتضمن ضوابط أكثر صرامة خاصة خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، إلى جانب توسيع إجراءات الصلح الإجباري قبل إنهاء العلاقة الزوجية، بما يضمن التحقق من جدية الطلبات وتقليل حالات الانفصال غير المستقر.
الخلع بالتراضي أو بحكم قضائي مع تنازلات مالية
نصت المادة (83) من مشروع القانون على أن الخلع يتم إما بالتراضي بين الزوجين، أو بموجب حكم قضائي في حال أقامت الزوجة دعوى خلع.
وفي حالة اللجوء إلى القضاء، يشترط المشروع أن تتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية الشرعية، وأن تقوم برد مقدم الصداق الذي حصلت عليه، إضافة إلى سقوط نفقة مدة سابقة على طلب الخلع.
كما يوجب المشروع أن تقر الزوجة صراحة أمام المحكمة بأنها تبغض الحياة الزوجية مع زوجها، وأن استمرارها في هذه العلاقة قد يجعلها غير قادرة على إقامة حدود الله.
الحفاظ على حقوق الأبناء وعدم المساس بالحضانة أو النفقة
أكد مشروع القانون أن التنازل الناتج عن الخلع لا يمتد بأي حال إلى حقوق الأطفال، حيث نص صراحة على أنه لا يجوز أن يكون الخلع سببًا في إسقاط الحضانة أو النفقة أو أي حقوق مالية أو قانونية خاصة بالأبناء، بما في ذلك أجر الحضانة.
كما شدد على أن الحكم بالخلع يُعد طلاقًا بائنًا، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن القانونية.
إجراءات صلح إجبارية قبل الحكم بالخلع
ألزم مشروع القانون المحكمة باتباع إجراءات إصلاح بين الزوجين قبل إصدار الحكم، وذلك من خلال:
- ندب حكم من أهل الزوج وآخر من أهل الزوجة، أو من تراه المحكمة مناسبًا.
- منح مهلة لا تتجاوز شهرين لمحاولات الصلح بين الطرفين.
- إلزام الحكمين بتقديم تقرير مفصل بنتائج جهود الصلح.
ولا يتم إصدار الحكم بالخلع إلا بعد استنفاد جميع محاولات الإصلاح، وسماع أقوال الطرفين بعد حلف اليمين القانونية.
قيود وتنظيمات خاصة للطلاق خلال أول ثلاث سنوات من الزواج
تضمن مشروع القانون فصلًا خاصًا ينظم الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، حيث ألزم الزوج الراغب في الطلاق بتقديم طلب رسمي إلى قاضي محكمة الأسرة المختص، مرفقًا بالمستندات اللازمة.
ويتولى القاضي استدعاء الزوجين ومحاولة الإصلاح بينهما، مع توثيق نتائج تلك الجهود رسميًا.
وفي هذا الإطار، يُعد غياب الزوجة عن جلسات الصلح رفضًا للمحاولة، بينما يُعتبر غياب الزوج تراجعًا عن طلب الطلاق. وفي حال فشل جهود الصلح يتم إثبات ذلك رسميًا، ويُسمح باستكمال إجراءات الطلاق وفقًا للقانون.