قفزة بتداولات الدولار بين البنوك المصرية وعودة المستثمرين الأجانب تنعش سوق الإنتربنك
شهدت سوق الإنتربنك للدولار في مصر نشاطًا ملحوظًا خلال الأسبوع الجاري، حيث ارتفعت قيمة التعاملات بنحو 8% لتصل إلى حوالي 1.64 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة حركة التداول بين البنوك العاملة في السوق المحلية، وسط تحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع مستويات السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.
عودة المستثمرين الأجانب تدعم السوق
جاءت الزيادة في معاملات الإنتربنك بالتزامن مع عودة قوية للمستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية، وخاصة أذون الخزانة المحلية، بعد حالة من الهدوء النسبي في الأسواق العالمية عقب التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب.
وساهم تحسن الأوضاع الجيوسياسية في تعزيز شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، ما أدى إلى زيادة التدفقات الأجنبية ودعم حركة التداول على الدولار داخل القطاع المصرفي.
مستويات تفوق المتوسطات المعتادة
وتجاوزت تعاملات الإنتربنك خلال الأسبوع الجاري متوسط التداولات الأسبوعية المعتادة، والتي تتراوح غالبًا بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار.
ويشير ذلك إلى وجود نشاط استثنائي في سوق النقد الأجنبي، مدفوعًا بزيادة الطلب والعرض في الوقت نفسه، إلى جانب تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وأدواته المالية.
ما هي سوق الإنتربنك؟
تُعد سوق الإنتربنك آلية مصرفية داخلية تتم بين البنوك المصرية وتخضع لإشراف البنك المركزي المصري، حيث تتيح للبنوك بيع وشراء العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار، لتغطية احتياجات العملاء وعمليات التمويل المختلفة.
وتلعب هذه السوق دورًا محوريًا في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، بما يسهم في تعزيز استقرار سوق الصرف وتوفير السيولة اللازمة للأنشطة الاقتصادية والتجارية.
مؤشرات إيجابية لسوق الصرف
ويرى مراقبون أن ارتفاع أحجام التداول في سوق الإنتربنك يعكس تحسنًا في حركة تدفقات النقد الأجنبي وزيادة مرونة سوق الصرف، خاصة مع استمرار عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية وتحسن المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.
كما يعزز هذا النشاط من قدرة البنوك على تلبية احتياجات العملاء من العملات الأجنبية، ويدعم استقرار السوق النقدية خلال المرحلة المقبلة.



