قانون الضمان الاجتماعي يحسم الملف.. متى يُوقف الدعم النقدي ومتى يسقط نهائيًا؟
حدد قانون الضمان الاجتماعي والدعم النقدي الجديد مجموعة من الضوابط والإجراءات المنظمة لاستمرار صرف الدعم النقدي للمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، كما أوضح الحالات التي يترتب عليها وقف الدعم أو سقوط الحق في الحصول عليه، بما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات المستحقة وتحقيق كفاءة أكبر في منظومة الحماية الاجتماعية.
إجراءات التعامل مع عدم صرف الدعم لشهرين متتاليين
نص القانون على أنه في حال امتناع الفرد أو الأسرة المستفيدة عن صرف الدعم النقدي المستحق لمدة شهرين متتاليين، تلتزم الإدارة المختصة بإخطار الوحدة المحلية التابعة لمحل إقامة المستفيد خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ تحقق الواقعة.
وتتولى الوحدة المحلية إجراء بحث ميداني للتحقق من أسباب عدم صرف الدعم والوقوف على الظروف المحيطة بالحالة، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار الاستحقاق أو وقفه.
عرض الحالة على لجنة الدعم النقدي
بعد الانتهاء من الدراسة الميدانية، تُحال نتائج البحث إلى لجنة الدعم النقدي المختصة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، حيث تتولى اللجنة فحص الحالة واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار صرف الدعم أو إيقافه، وفقًا لما تسفر عنه نتائج البحث والتحقق.
القانون يضمن حق التظلم من قرار الإيقاف
وأتاح القانون للمستفيدين من برامج الدعم النقدي حق التظلم من قرارات وقف الصرف، حيث يجوز للفرد أو الأسرة التقدم بطلب تظلم إلى المديرية المختصة خلال 60 يومًا من تاريخ الإخطار بقرار الإيقاف.
وتقوم الجهة المختصة بدراسة التظلم والبت فيه، سواء بإلغاء قرار الوقف وإعادة الصرف أو تأييده، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
متى يسقط الحق في الدعم النقدي؟
أكد القانون أنه في جميع الأحوال يسقط حق المستفيد في صرف الدعم النقدي إذا لم يقم بصرف المبالغ المستحقة لمدة ستة أشهر كاملة من تاريخ استحقاقها.
واستثنى القانون الحالات التي يقدم فيها المستفيد عذرًا تقبله الجهة الإدارية المختصة، على أن يتم ذلك وفقًا للضوابط المنظمة التي تحددها اللائحة التنفيذية.
تعزيز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية
يستهدف قانون الضمان الاجتماعي والدعم النقدي الجديد تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق المستفيدين من برامج الدعم بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية ومستويات الفقر والتضخم، إلى جانب رفع كفاءة شبكة الأمان الاجتماعي.
كما يركز القانون على دعم الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة والأسر الأكثر احتياجًا، مع العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
الاستثمار في رأس المال البشري وتمكين الأسر
ويتضمن القانون توجهًا نحو تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تشجيع الأسر المستفيدة على الاهتمام بصحة الأطفال خلال الألف يوم الأولى من العمر، ودعم خدمات الصحة الإنجابية للمرأة.
كما يهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص داخل المجتمعات المحلية عبر دعم قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتمكين الاقتصادي، مع مراعاة الفئات العمرية المختلفة وقضايا النوع الاجتماعي، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز جودة الحياة للفئات المستحقة للدعم.



