دار الإفتاء توضح كيفية التوبة من الغيبة والنميمة
أكدت دار الإفتاء أن التوبة من الغيبة تتحقق بمجموعة من الشروط الشرعية التي تجعلها توبة نصوحًا مقبولة عند الله تعالى، مشيرة إلى أن من وقع في هذا الذنب ثم شعر بالندم ورغب في التوبة، فعليه أن يبادر إلى تصحيح ما بدر منه.
وأوضحت الدار أن التوبة من الغيبة تستلزم الندم الصادق على ما صدر من الإنسان، والإقلاع عن هذا الفعل، والاستغفار لله تعالى، والإخلاص في التوبة، مع العزم الجازم على عدم العودة إلى هذا الذنب مستقبلًا.
وأضافت أن من تمام التوبة كذلك الدعاء والاستغفار للشخص الذي وقعت عليه الغيبة، والعمل على ذكر محاسنه والثناء عليه في المواضع التي ذُكر فيها بالسوء، تعويضًا لما لحقه من أذى معنوي.
وفيما يتعلق بضرورة إخبار الشخص الذي تعرض للغيبة وطلب المسامحة منه، بينت دار الإفتاء أن المختار للفتوى عدم اشتراط ذلك؛ لأن إخباره قد يؤدي إلى إدخال الحزن والضيق إلى قلبه، وربما يتسبب في إثارة العداوة والخصومة بين الطرفين، وهو ما يتنافى مع المقصود الشرعي من الإصلاح والتوبة.
وشددت الدار على أهمية حفظ اللسان وصيانة أعراض الناس، مؤكدة أن الغيبة من الذنوب التي حذر منها الشرع الشريف لما يترتب عليها من أضرار اجتماعية وأخلاقية تمس العلاقات بين أفراد المجتمع.