الإفتاء: السخرية من أصحاب الاضطرابات النفسية سلوك محرم شرعًا ومجرم قانونًا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن السخرية والاستهزاء بأصحاب الاضطرابات والمشكلات النفسية، مثل مرضى التوحد وغيرهم، تُعد من الأفعال المذمومة شرعًا والمجرمة قانونًا، لما تنطوي عليه من إيذاء نفسي ومعنوي بالغ، وما تسببه من أضرار تمس كرامة الإنسان وحقوقه.
وأوضحت الدار، في فتوى رسمية، أن الشريعة الإسلامية جاءت لترسيخ مكارم الأخلاق، والدعوة إلى احترام الآخرين وصون مشاعرهم، والابتعاد عن كل ما يتضمن الإهانة أو التنمر أو الأذى بالقول أو الفعل. كما أن الاستهزاء بالمرضى وأصحاب الاحتياجات النفسية يمثل اعتداءً على حقهم في العيش بكرامة وأمان داخل المجتمع.
وأضافت أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على الأذى الفردي الذي يلحق بالمرضى، بل تمتد إلى تهديد التماسك المجتمعي ونشر ثقافة التنمر والإقصاء، وهو ما يجعل مواجهتها مسئولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف مؤسسات المجتمع.
وناشدت دار الإفتاء جميع فئات المجتمع العمل على التصدي لهذه الظاهرة والحد من انتشارها، مؤكدة أهمية قيام المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية بدورها في التوعية بخطورة السخرية والتنمر، ونشر قيم الاحترام المتبادل، وترسيخ ثقافة الاعتذار، ومراعاة حقوق الآخرين، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتسامحًا وإنسانية.



