دار الإفتاء: الهدايا من مكارم الأخلاق التي حث عليها الإسلام
أكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية أرست قيم البر والإحسان والتواصل بين الناس، وحثت على مقابلة المعروف بمثله، ومكافأة أصحاب الهدايا والإحسان؛ لما في ذلك من تعزيز أواصر المحبة والتآلف داخل المجتمع.
وأوضحت الدار، في فتوى لها، أن الله تعالى أمر بالعدل والإحسان وجعلهما من القيم العليا في الإسلام، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90].
وبيّنت أن السنة النبوية الشريفة جاءت مؤكدة لهذا المعنى؛ فقد ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «كان يقبل الهدية ويثيب عليها»، أي يكافئ صاحبها بما يناسبها، كما وردت العديد من المواقف النبوية التي تجسد خُلق الكرم ورد الجميل.
وأضافت دار الإفتاء أن هذا التوجيه الشرعي يستند كذلك إلى قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60]، وهو ما يعكس أهمية رد الجميل ومجازاة الإحسان بالإحسان.
وشددت الدار على أن النصوص الشرعية رغّبت في رد التحية بأحسن منها أو بمثلها، ومقابلة الهدية بالهدية، ومكافأة أصحاب المعروف، مؤكدة أن هذه السلوكيات تسهم في ترسيخ روح الأخوة والتراحم والتعاون بين أفراد المجتمع.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن مكافأة من صنع معروفًا أو قدَّم هدية تعد من الآداب الإسلامية الرفيعة التي تدعم التآلف والمحبة بين الناس وتُجسد القيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام.



