الإفتاء: علاج الفقراء وتوفير الرعاية الصحية لهم من أولى مصارف الزكاة
أكدت دار الإفتاء جواز تخصيص أموال الزكاة لعلاج الفقراء والمحتاجين من المسلمين، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة لهم، بما يشمل إجراء الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية وصرف الأدوية وغيرها من الخدمات العلاجية اللازمة.
وأوضحت الدار أن الشريعة الإسلامية جعلت كفاية الفقراء والمساكين في مقدمة مصارف الزكاة، مستدلة بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...﴾ [التوبة: 60]، حيث تصدّر الفقراء والمساكين قائمة المصارف الثمانية للزكاة، تأكيدًا على أولويتهم في الاستحقاق.
وأضافت أن المقصود من الزكاة ليس مجرد تقديم المساعدة المالية، بل تحقيق الكفاية الكاملة للمحتاجين، بما يضمن لهم حياة كريمة تشمل السكن والغذاء والتعليم والعلاج وسائر الضرورات الأساسية.
كما استشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه عند إرساله إلى اليمن، وفيه: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»، وهو ما يؤكد أن الزكاة شرعت لسد احتياجات الفقراء وتحقيق مصالحهم الأساسية.
وبناءً على ذلك، أكدت دار الإفتاء أن الإنفاق من أموال الزكاة على علاج فقراء المسلمين وتوفير الرعاية الصحية لهم بكافة صورها أمر جائز شرعًا، بل يُعد من أولى وأهم أوجه صرف