شرايين التنمية في قلب الدلتا: المنوفية تعيد رسم خارطتها بـ 74 مشروعاً للطرق
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تغيير وجه التنمية في قلب الدلتا، تشهد محافظة المنوفية طفرة إنشائية غير مسبوقة، حيث تمضي المحافظة قدماً في تنفيذ خطة استثمارية طموحة تجاوزت استثماراتها 862 مليون جنيه، بنسب إنجاز قياسية وصلت إلى 97%، لتضع المحافظة في مصاف المناطق الأكثر جذباً للاستثمارات في مصر.
ثورة في قطاع النقل: أكثر من مجرد "رصف"
استحوذ قطاع الطرق والنقل على النصيب الأكبر من كعكة الاستثمارات لهذا العام، بمخصصات بلغت 490 مليون جنيه، تم توجيهها لتنفيذ 74 مشروعاً حيوياً.
هذه المشروعات ليست مجرد أعمال رصف تقليدية، بل هي محاور ربط استراتيجية تربط مراكز المحافظة ببعضها، وتصلها بشبكة الطرق القومية، مما يقلل زمن الرحلات ويعزز من انسيابية الحركة التجارية.
من أبرز تلك المشروعات التي تتصدر المشهد حالياً:
ـ تطوير طريق 21 أشمون – الكوادي: الذي يعد شريان حياة حيوياً لربط التجمعات السكانية بالمنطقة الصناعية.
ـ رصف طريق "نادر – منشية السادات" بالشهداء: لخدمة أهالي القرى وتسهيل انتقالهم.
ـ تطوير محاور الربط بمدينة شبين الكوم: بما في ذلك رصف الطرق الجانبية للسكة الحديد، لتحقيق سيولة مرورية داخل العاصمة.
تنمية شاملة تتجاوز الطرق
لم تقتصر جهود التنمية في المنوفية على الطرق فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات خدمية ومؤسسية تمس الحياة اليومية للمواطن مباشرة، حيث تم ضخ 172 مليون جنيه لرفع كفاءة البنية المؤسسية، شملت إنشاء وتطوير الحملات الميكانيكية في "شنوان" و"قويسنا" و"الماي"، بالإضافة إلى إنشاء دار مناسبات بحي شرق شبين الكوم، لتعزيز الخدمات المجتمعية.
وفي سياق متصل، لا تزال جهود المحافظة مستمرة في تعزيز الخدمات الأساسية بـ 114 مليون جنيه، تضمنت استكمال عمارات الإسكان الاقتصادي في "تلا" و"شبين الكوم"، وإنشاء مبنى مرور الباجور، وتدعيم منظومة الإنقاذ النهري والحماية المدنية بمعدات حديثة تواكب أحدث المعايير الدولية.
بيئة نظيفة ومظهر حضاري
وضعت المنوفية ملف البيئة والنظافة على رأس أولوياتها باستثمارات تجاوزت 52 مليون جنيه، تم خلالها توريد سيارات ومعدات نظافة متطورة ومكانس آلية، لتحويل مشهد النظافة في الشوارع إلى واقع حضاري ملموس، مدعوماً بجهود تجميل وتطوير الكورنيش ومداخل المدن والمواقف النموذجية.
رؤية المحافظة: المنوفية كمركز تنموي مستدام
يعكس هذا الحراك الإنشائي الرؤية الاستراتيجية للمحافظة في أن تصبح "مفصلاً" حيوياً لرأس الدلتا، حيث تركز المشروعات على التوازن التنموي بين شرق وغرب الإقليم.
ومع اقتراب العام المالي من نهايته، تؤكد المؤشرات أن المنوفية تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق نقلة نوعية في جودة حياة مواطنيها، وتأسيس بنية تحتية قادرة على استيعاب تطلعات "الجمهورية الجديدة".
