نيفين إسكندر ترفض موازنة 2026 / 2027.. وتطالب برقابة أكبر على الصناديق الخاصة
أعلنت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، رفضها مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 / 2027، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بحجم الإنفاق بقدر ما يتعلق بالعائد والنتائج التي تحققها المخصصات المالية على أرض الواقع.
واستهلت النائبة نيفين إسكندر كلمتها خلال الجلسة العامة لمجلس النواب بتوجيه الشكر إلى لجنة الخطة والموازنة على ما بذلته من جهد في إعداد التقرير وصياغة التوصيات، واصفة إياها بالشفافة والدقيقة.
وأكدت أن النقاش حول الموازنة يجب أن ينطلق من سؤال جوهري يتمثل في: "ماذا سنحقق من هذا الإنفاق؟"، مشددة على أن مفهوم كفاءة الإنفاق يجب أن يكون المعيار الأساسي في تقييم الأداء الحكومي، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الحوكمة والاعتماد على مؤشرات الأداء والنتائج المحققة.
وأشارت إلى أن الحكومة لم تلتزم بشكل كامل بتطبيق موازنة البرامج والأداء رغم وجود التزام قانوني بذلك، موضحة أن من بين عشرات الجهات والهيئات التي ناقشتها لجنة الخطة والموازنة لم يقدم نماذج فعالة لموازنة البرامج والأداء سوى هيئتين فقط، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد الأجهزة الحكومية للتحول من ثقافة الإنفاق التقليدي إلى ثقافة قياس النتائج والأثر الفعلي للإنفاق العام.
وأضافت أن هذا الواقع يفرض تساؤلًا مهمًا بشأن نظرة الحكومة إلى المال العام، وهل يتم التعامل معه باعتباره مجرد مخصصات وأبواب إنفاق، أم باعتباره أداة لتحقيق أهداف تنموية ملموسة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق آخر، تساءلت النائبة نيفين إسكندر عما إذا كانت الموازنة الحالية تركز على إدارة أعباء الماضي أم صناعة المستقبل، لافتة إلى أن المقارنة بين نصيب المواطن من أعباء خدمة الدين ونصيبه من الإنفاق على التعليم والصحة تكشف حجم التحدي القائم.
وأوضحت أن نصيب الفرد من خدمة الدين يبلغ نحو 47 ألف جنيه، مقابل ما يقرب من 10 آلاف جنيه للتعليم و7 آلاف جنيه للصحة، بما يعني أن ما يتحمله المواطن بصورة غير مباشرة في خدمة الدين يتجاوز ثلاثة أضعاف ما يُنفق عليه في قطاعي التعليم والصحة مجتمعين.
كما انتقدت تأخر إصدار اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة الصادر عام 2022، رغم أن القانون نص على إصدارها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، مشيرة إلى أن استمرار التأخير لأربع سنوات يطرح تساؤلات بشأن أدوات وآليات التخطيط التي تستند إليها الدولة في تنفيذ خططها التنموية.
وشددت عضو مجلس النواب على أهمية تنفيذ توصيات لجنة الخطة والموازنة المتعلقة بتشديد الرقابة على الصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص، وضمان التزامها بتوريد المستحقات المقررة من إيراداتها وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة، بما يدعم موارد الخزانة العامة للدولة ويعزز كفاءة إدارة المال العام.
وفي ختام كلمتها، أعلنت النائبة نيفين إسكندر رفضها مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مؤكدة أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب ربط الإنفاق الحكومي بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس بما يضمن تحقيق أفضل عائد للمواطن والدولة.



