رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يجب مسامحة الإخوة رغم الأذى؟.. أمين الفتوى يجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد إليه من سيدة بمحافظة الدقهلية تقول فيه: «إخوتي قاطعوني وتحدثوا عني بكلام غير صحيح، رغم أنني لم أؤذِ أحدًا منهم، وكنت دائمًا أفتح لهم بيتي، والآن تطلب مني والدتي أن أسامحهم لصلة الرحم، لكنني لا أستطيع، فماذا أفعل؟».

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن من أشد صور الألم النفسي أن يتعرض الإنسان للأذى من أقرب الناس إليه، لأن طعنة القريب تكون أشد وقعًا من غيره، مؤكدًا أن هذا الشعور طبيعي لما فيه من جرح للنفس.

وأشار إلى أن العفو والمسامحة من القيم العظيمة التي دعا إليها الإسلام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه عليها، مستشهدًا بما ورد عن الرجل الذي كان يقول: «اللهم إني قد وهبت عرضي للناس»، أي سامح من اغتابه أو أساء إليه، طلبًا للأجر من الله.

وأضاف أن القرآن الكريم حث على العفو بقوله تعالى: «وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى»، وقوله: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»، مؤكدًا أن مقابلة الإساءة بالإحسان قد تُحوّل العداوة إلى مودة، وأن صلة الرحم من أعظم القربات التي لا ينبغي قطعها مهما حدث.

وأكد أن المسامحة لا تعني ضياع الحق عند الله، بل هي رفعة في الأجر، وأن الإنسان إذا عفا ابتغاء وجه الله عوضه الله خيرًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ».

ونصح السائلة بالعفو عن إخوتها وصلة رحمها قدر استطاعتها، لما في ذلك من أجر عظيم، مع احتساب ما تعرضت له عند الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن الحفاظ على الروابط الأسرية أولى من القطيعة مهما كانت الخلافات.


https://youtu.be/z-Ox4sukv-c?si=XwTK4WsfXxul6VOx

تم نسخ الرابط