مصطفى الشامي: شركات المراهنات تهيمن على أغلب أندية المحترفين والدرجة الثانية
شن المهندس مصطفى الشامي، رئيس نادي بلدية المحلة، هجومًا حادًا على أداء وزارة الشباب والرياضة، مطالبًا بتدخل عاجل وحاسم لمواجهة الأزمات التي تواجه الأندية المصرية، ووضع لوائح واضحة تنظم ملف الاستثمار الرياضي وتغلق الباب أمام الجدل الدائر بشأن دمج الأندية والملفات المرتبطة به.
وخلال تصريحاته الإذاعية لبرنامج "مدرج المحترفين" مع الإعلامي مصطفى الراسخ عبر إذاعة أون سبورت، أعرب الشامي عن عدم رضاه عن الأداء الحالي للمنظومة الرياضية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات قوية تضمن حماية الأندية والحفاظ على مستقبل الرياضة المصرية.
وفجّر رئيس بلدية المحلة مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أكد أن أزمة شركات المراهنات تجاوزت مرحلة الاستثمارات العابرة، وأصبحت متغلغلة داخل عدد كبير من الأندية الرياضية، مشيرًا إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع أندية دوري المحترفين والقسم الثاني تم بيعها لمستثمرين، ليتبين لاحقًا أن هذه الأندية باتت تابعة لشركات مراهنات، في ظل غياب التحري الدقيق عن طبيعة الاستثمارات الجديدة.
وأضاف الشامي أن الأمر لم يتوقف عند الأندية فقط، بل امتد إلى بعض الاتحادات الرياضية الكبرى، ملمحًا إلى قيام أحد اتحادات الألعاب الجماعية الكبرى بإبرام عقد رعاية مع شركة مراهنات قبل نحو ثلاثة أسابيع، مرجحًا أن مجلس إدارة الاتحاد ربما لم يكن على دراية بالطبيعة التجارية الحقيقية للشركة الراعية.
ووصف الشامي انتشار ظاهرة المراهنات بين الشباب بأنه يمثل منحنى خطيرًا يهدد مستقبل البلاد، معربًا عن استغرابه من عدم إصدار تشريعات أو قوانين واضحة من جانب وزارة الشباب والرياضة للتعامل مع هذا الملف، رغم خطورته وتأثيراته السلبية المحتملة.
وطالب رئيس بلدية المحلة بضرورة التحرك السريع لوضع ضوابط حاسمة تنظم الاستثمارات الرياضية وتحافظ على هوية الأندية المصرية، مؤكدًا في الوقت ذاته امتلاكه عددًا من الحلول العملية التي يمكن أن تسهم في حماية الشباب المصري، معلنًا استعداده الكامل لعرضها ومناقشتها مع المسؤولين في جلسات مغلقة.
وتأتي تصريحات مصطفى الشامي لتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول طبيعة الاستثمارات الرياضية في مصر، ومدى الحاجة إلى تشريعات أكثر وضوحًا لضمان سلامة المنظومة الرياضية وحمايتها من أي ممارسات قد تهدد مستقبلها.
