رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أستاذ علوم سياسية: انتخابات الكونجرس والاقتصاد وراء استعجال ترامب لإتمام اتفاق جنيف

تعبيرية
تعبيرية

كشف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن الأبعاد الخفية وراء التراجع المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، والإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم إطارية، موضحًا أن المشهد الراهن لا يعكس اتفاقاً نهائياً، بل هو اتفاق ضرورة قابل للانفجار في أي لحظة.

وأوضح "سلامة"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يبحث على مدار الشهر الماضي عن استراتيجية خروج بعد أن وجد نفسه في مستنقع سياسي وعسكري معقد أمام إيران، ولم يعد قادرًا على ترويج جدوى الضربات العسكرية للداخل الأمريكي، مشيرًا إلى أن ما تم التوصل إليه ليس اتفاقًا شاملاً، وإنما مذكرة تفاهم إطارية تهدف إلى إعادة بناء الثقة المفقودة بين الطرفين، وتمتد على مدار 60 إلى 90 يومًا لمناقشة القضايا الخلافية المعقدة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن قرار توقيع الاتفاق في جنيف بسويسرا قد أُلغي، ليحل محله التوقيع الإلكتروني عن بُعد دون حضور أي من الأطراف، وهو ما اعتبره مؤشراً قوياً على استمرار أزمة الثقة، معقبًا: "التوقيع الإلكتروني جاء في مقتل بالنسبة لترامب؛ فقد قطع الطريق عليه وحرم نائبه جي دي فانس من التقاط صورة تاريخية مع الإيرانيين في سويسرا لاستغلالها كدعاية سياسية.

وأشار إلى أن طهران تعتمد استراتيجيتها التقليدية القائمة على المماطلة وكسب الوقت، حيث نفت الأنباء الأمريكية التي تحدثت عن التوقيع الفوري، معلنة أن الأمر قد يستغرق أيامًا، موضحًا أن الرئيس ترامب هو الطرف الأكثر حرجًا واستعجالاً لإتمام الاتفاق بسبب الضغوط الداخلية المتمثلة في الأوضاع الاقتصادية المتأزمة في الولايات المتحدة، فضلا عن اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وحاجته الماسة لتقديم نصر سياسي للناخب الأمريكي، مشددًا على أن القضايا الجدلية الكبرى لم تُحسم بعد، ووصفها بأنها قنابل موقوتة قابلة للانفجار خلال شهرين، وأبرزها مصير الأموال الإيرانية المجمدة، فضلا عن أمن الملاحة في مضيق هرمز وإشراك دول الجوار مثل سلطنة عمان، علاوة على ملف البرنامج النووي الإيراني وتحركات وكلائها في المنطقة خاصة في لبنان، في ظل غياب تام للحديث عن برنامج الصواريخ الباليستية.

وحول إشارة الرئيس ترامب إلى موافقة دول إقليمية مثل مصر والإمارات وتركيا على مذكرة التفاهم، أوضح أن الرئيس ترامب يعتاد إعلان ما يرغب في حدوثه، لكن الموقف المصري الرسمي جاء واضحًا وحذرًا؛ حيث رحبت الخارجية المصرية بأي جهود تؤدي إلى خفض التصعيد واللجوء للمسار التفاوضي، مشيدًا بالدور المؤثر والدبلوماسية الثابتة التي لعبتها مصر خلف الكواليس لدفع المفاوضات بشهادة وسائل إعلام دولية، مؤكدًا أن القاهرة تبحث دائمًا عن حلول دائمة للصراعات وليست مجرد مسكنات مؤقتة.

وشدد على أن حسم قضايا فنية معقدة كالملف النووي يستحيل أن يتم خلال 60 يومًا، مذكّرًا بأن المفاوضات ذاتها استمرت لسنوات في عهدي أوباما وبايدن، مما يجعل الاتفاق الحالي مجرد تهدئة مؤقتة محفوفة بالمخاطر.

تم نسخ الرابط