إيهاب منصور: الحكومات المتعاقبة مسؤولة عن تفاقم مخالفات البناء
قال المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن ملف مخالفات البناء في مصر أصبح من أكثر الملفات تعقيداً نتيجة تراكمات طويلة عبر سنوات، مؤكداً أن التطبيق الفعلي للقوانين يختلف بشكل كبير عن النصوص التشريعية المعتمدة.
وأوضح منصور، خلال حواره مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم ببرنامج "على المكشوف" على قناة الشمس ، أن جميع محافظات مصر تعاني بدرجات متفاوتة من إشكاليات في ملف التصالح ومخالفات البناء، مشيراً إلى أن الفروق بين المحافظات تعود في جزء كبير منها إلى اختلافات في سرعة الاستجابة الإدارية ومدى تفاعل القيادات المحلية مع شكاوى المواطنين.
وأضاف أن هناك حالة من الارتباك بين المواطنين بسبب اختلاف النماذج والإجراءات، موضحاً أن القانون الصادر في 2019 وتعديلاته في 2020 كان قد استقر على نماذج نهائية لإنهاء ملفات التصالح، قبل أن يتم تعديل المنظومة لاحقاً في 2023 بما أدى إلى تغيير في الإجراءات والنماذج المعمول بها.
وأشار إلى أن كثيراً من المواطنين الذين حصلوا على نماذج رسمية مثل “نموذج 10” أو غيره من المستندات، يواجهون حالياً إشكاليات في التطبيق العملي، رغم أن هذه المستندات وفق القانون تعد بمثابة سندات قانونية مكتملة الأثر، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بمسؤولية انتشار مخالفات البناء، قال منصور إن المسؤولية لا تقع على الأفراد فقط، وإنما تمتد إلى الحكومات المتعاقبة التي لم تواجه هذه الظاهرة في وقت مبكر، مشيراً إلى أن بعض المخالفات تم تنفيذها على مرأى ومسمع من جهات محلية في فترات سابقة.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من المخالفات تمثل في بناء دون تراخيص من الأساس، وليس مجرد مخالفات في الرسومات أو المساحات، وهو ما يعكس حجم التحدي المتراكم في هذا الملف.
وانتقد منصور ما وصفه بـ"عدم العدالة في تحميل الأعباء"، موضحاً أن المواطن أصبح الطرف الذي يتحمل تكلفة الإصلاح رغم أن بعض المخالفات نتجت عن تراخي في الرقابة أو غيابها في فترات سابقة.
وفيما يخص ملف العدادات الكودية، شدد على ضرورة إعادة النظر في بعض القرارات المنظمة له، مؤكداً أن تطبيقها الحالي يثير جدلاً واسعاً بين المواطنين ويحتاج إلى مراجعة تضمن العدالة وتخفيف الأعباء، مع مراعاة الحالات القانونية المختلفة للمباني.
واختتم بالتأكيد على أهمية التفرقة بين المسؤولية التشريعية والتنفيذية عند معالجة ملفات البناء والتصالح، مع ضرورة الوصول إلى حلول عملية تنصف المواطنين وتغلق هذا الملف بشكل نهائي.



