خالد الجندي: العلم اللدني ليس بابًا مفتوحًا.. والعلم ثلاثة أنواع لا رابع لها
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن ما يُعرف بـ"العلم اللدني" ليس أمرًا متاحًا لكل أحد كما يظن البعض، موضحًا أن العلوم في الإسلام تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: علم العبادات، وعلم الموجودات، وعلم الغيبيات.
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن علم العبادات لا يُنال إلا بالوحي، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾، مؤكدًا أن النبي ﷺ لم يعرف تفاصيل الصلاة أو الصيام أو الحج إلا بتعليم من الله، ولذلك قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
وأضاف أن النوع الثاني هو علم الموجودات، وهو علم الأسباب والكون والطبيعة، مثل الفيزياء والكيمياء والفلك، مستشهدًا بقصة ذي القرنين في سورة الكهف: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾، موضحًا أن هذا العلم قائم على الأخذ بالأسباب وفهم سنن الكون.
وأشار إلى أن النوع الثالث هو علم الغيبيات، وهو العلم الذي لا يمكن إدراكه إلا بإخبار من الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وقوله: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، لافتًا إلى أن هذا النوع من العلم اختص الله به من يشاء من عباده.
وأوضح أن ما يُطلق عليه "العلم اللدني" يندرج ضمن علم الغيبيات، كما في قصة العبد الصالح مع سيدنا موسى عليه السلام، مؤكدًا أن هذا العلم ليس طريقه الزهد أو التقوى فقط، بل هو فضل من الله يختص به من يشاء.
وشدد على أن الفتح الذي يدعو به الناس لبعضهم البعض، مثل قول "فتح الله عليك"، قد يكون توفيقًا للفهم أو إدراكًا صحيحًا للأمور، لكنه لا يعني بالضرورة الوصول إلى علم الغيب، مؤكدًا ضرورة التمييز بين الفهم والتوفيق، وبين ادعاء امتلاك علم الغيب.
https://youtu.be/LKkZdwk4_oY?si=b3GCUHndaEcsyUOF



