التضخم يتراجع سنويًا إلى 13% رغم ارتفاع أسعار الغذاء والاتصالات في مايو
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية إلى 292 نقطة خلال شهر مايو 2026، مسجلًا زيادة شهرية قدرها 1.4% مقارنة بشهر أبريل الماضي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي إلى 13% مقابل 13.4% في أبريل، ما يعكس استمرار الاتجاه النزولي للتضخم على أساس سنوي رغم الضغوط السعرية التي شهدتها بعض السلع والخدمات.
وجاءت الزيادة الشهرية مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار عدد من المجموعات الغذائية الأساسية، حيث ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 3.5%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.3%، والزيوت والدهون بنسبة 0.5%، بينما سجلت الفاكهة أكبر زيادة بنسبة 12.7%، كما ارتفعت أسعار الخضروات بنسبة 1.7%.
الاتصالات والإيجارات بين أبرز القطاعات صعودًا
أظهرت بيانات الإحصاء أن قطاع الاتصالات كان من أكثر القطاعات ارتفاعًا خلال مايو، بعدما سجل قسم الاتصالات السلكية واللاسلكية زيادة بلغت 9.7% نتيجة ارتفاع أسعار خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 10.4%.
كما ارتفع قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 2%، مدفوعًا بزيادة الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 3.1%، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 1%.
وسجل قسم الملابس والأحذية ارتفاعًا بنسبة 1.4% نتيجة زيادة أسعار الأقمشة والملابس الجاهزة، بينما ارتفع قسم الأثاث والتجهيزات المنزلية بنسبة 1.2%، مدفوعًا بزيادة أسعار الأجهزة المنزلية والمستلزمات المستخدمة في صيانة المنازل.
انخفاضات محدودة خففت من حدة التضخم
في المقابل، ساهمت بعض التراجعات السعرية في الحد من وتيرة ارتفاع التضخم الشهري، حيث انخفضت أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.8%، كما تراجعت أسعار الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 0.9%، وخدمات الفنادق بنسبة 0.2%، بالإضافة إلى انخفاض طفيف في خدمات النقل.
الخضروات والإسكان يتصدران الارتفاعات السنوية
وعلى أساس سنوي، سجل قسم الطعام والمشروبات ارتفاعًا قدره 7.5%، مع قفزة كبيرة في أسعار الخضروات بلغت 46.4% مقارنة بمايو 2025، إلى جانب ارتفاع أسعار الحبوب والخبز واللحوم والأسماك.
كما شهد قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود زيادة سنوية كبيرة بلغت 30.8%، مدفوعة بارتفاع الإيجارات الفعلية للمساكن بنسبة 26.3%.
وسجل قطاع النقل والمواصلات ارتفاعًا سنويًا قدره 21.4%، فيما ارتفع قسم التعليم بنسبة 20%، مدفوعًا بزيادات ملحوظة في مختلف المراحل التعليمية، خاصة التعليم بعد الثانوي والفني.
مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري
ويعد تراجع معدل التضخم السنوي إلى 13% خلال مايو 2026 مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الضغوط التضخمية مقارنة بالفترات السابقة، رغم استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات الأساسية. ويرى مراقبون أن استمرار استقرار الأسواق وزيادة المعروض من السلع قد يساهمان في دعم الاتجاه النزولي للتضخم خلال الأشهر المقبلة، بما ينعكس على القوة الشرائية للمواطنين ومستويات المعيشة.

