رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

1.6 مليون دولار.. مقصورات ملعب بانورتي التاريخية تشعل سوقاً موازية في مونديال 2026

ملعب بانورتي
ملعب بانورتي

تتحول المقصورات الخاصة في ملعب بانورتي بمدينة مكسيكو سيتي إلى واحدة من أكثر السلع الرياضية قيمة خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعدما كشفت تقارير دولية عن تداولها بأسعار خيالية في سوق غير رسمية، مستفيدة من وضع قانوني استثنائي يجعلها خارج السيطرة المباشرة للجهات المنظمة للبطولة.

وبينما تستعد المكسيك لاستضافة الحدث الكروي الأكبر إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، تتجه الأنظار إلى الملعب التاريخي الذي يحمل إرثاً فريداً في عالم الرياضة، حيث تُباع حقوق استخدام بعض مقصوراته الخاصة بمبالغ تصل إلى 1.6 مليون دولار لحضور خمس مباريات فقط ضمن منافسات المونديال.

أسعار قياسية لمشاهدة المباريات

وفقاً لتقارير إعلامية متخصصة، عُرضت إحدى المقصورات الفاخرة التي تتسع لـ27 مشجعاً مقابل 27 مليون بيزو مكسيكي، أي ما يعادل نحو 1.6 مليون دولار أمريكي، للاستفادة منها خلال المباريات الخمس المقررة على أرضية ملعب بانورتي أثناء البطولة.

كما ظهرت عروض أخرى لمقصورات أصغر حجماً، من بينها مقصورة تتسع لـ15 شخصاً مقابل 7.5 مليون بيزو مكسيكي، في مؤشر واضح على حجم الطلب المرتفع على هذه المساحات الحصرية التي توفر تجربة مشاهدة استثنائية بعيدة عن المدرجات التقليدية.

ولا تكمن خصوصية هذه المقصورات في موقعها داخل الملعب فقط، بل في طبيعة ملكيتها الفريدة التي تعود إلى أكثر من نصف قرن. 

ففي ستينيات القرن الماضي، واجه القائمون على بناء الملعب تحديات مالية كبيرة، ما دفعهم إلى بيع المقصورات الخاصة لعائلات ورجال أعمال من النخبة المكسيكية بعقود امتياز طويلة الأجل تصل إلى 99 عاماً.

هذا النموذج الاستثماري غير المسبوق منح الملاك حقوقاً شبه دائمة على هذه المساحات، وهو ما جعل ملعب بانورتي حالة استثنائية مقارنة ببقية ملاعب كأس العالم، حيث لا تخضع المقصورات الخاصة فيه بالكامل لإدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال البطولة.

وأثار هذا الوضع تحديات كبيرة أمام الجهات المنظمة، خاصة أن عدد المقاعد الواقعة ضمن المقصورات الخاصة يتجاوز 16 ألف مقعد من أصل سعة إجمالية تقارب 87 ألف متفرج.

ومع اقتراب موعد البطولة، دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم في سلسلة طويلة من المفاوضات مع أصحاب المقصورات بهدف ضمان الاستفادة التجارية من تلك المقاعد ضمن منظومة الضيافة الرسمية للمونديال.

وأسفرت المباحثات في نهاية المطاف عن اتفاق مالي ضخم بلغت قيمته نحو 62.4 مليون دولار، لتعويض الملاك والتوصل إلى صيغة تضمن استمرار حقوقهم التاريخية دون التأثير على الخطط التسويقية والتنظيمية للبطولة.

ورغم الضوابط الصارمة المفروضة على إعادة بيع التذاكر وحقوق الضيافة، تشير التقارير إلى ظهور ما يشبه "السوق الموازية" لتداول المقصورات الخاصة، حيث يتم الإعلان عنها عبر مجموعات مغلقة على تطبيقات التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية مختلفة بعيداً عن القنوات الرسمية.

ويعتمد هذا السوق على صفقات مباشرة بين المالكين والمشترين، من خلال اتفاقات خاصة تسمح بنقل حق استخدام المقصورة خلال فترة البطولة مقابل مبالغ مالية ضخمة.

ويرى مراقبون أن هذه السوق غير الرسمية تمثل أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في الاستعدادات الخاصة بكأس العالم، نظراً لصعوبة التحكم الكامل في تداول حقوق الملكية الخاصة التي تتمتع بها هذه المقصورات.

كما أصبح أصحاب المقصورات مطالبين بالاستفادة من برامج الضيافة الرسمية المعتمدة، والتي تتضمن خدمات راقية للطعام والشراب والترفيه، وتصل قيمة بعض باقاتها إلى نحو 75 ألف دولار لمجموعة تضم 12 شخصاً طوال فترة المنافسات.

وتعكس هذه الأرقام حجم العوائد الاقتصادية الضخمة المرتبطة ببطولات كأس العالم الحديثة، التي تحولت من مجرد حدث رياضي إلى منصة استثمارية وتجارية عالمية تستقطب كبرى الشركات ورجال الأعمال والمشاهير.

 

تم نسخ الرابط