مجمع كفر الدوار.. هل تستعيد مصر أمجاد صناعة الغزل والنسيج؟
في إطار خطة الدولة لإعادة إحياء الصناعات الاستراتيجية، يأتي مشروع مجمع إنتاج الغزل والنسيج بمدينة كفر الدوار كأحد أبرز المشروعات الصناعية الكبرى، والذي يمثل نقلة نوعية في تطوير هذا القطاع الحيوي، حيث يُعد ثاني أكبر مجمع صناعي للغزل والنسيج في مصر بعد مجمع المحلة الكبرى.
6 مصانع متكاملة على مساحة ضخمة
يقام المجمع الجديد على مساحة تُقدر بنحو 337 ألف متر مربع، ويضم 6 مصانع متكاملة تغطي مختلف مراحل صناعة الغزل والنسيج، بداية من إنتاج الخيوط وحتى المنتج النهائي.
وتشمل مكونات المشروع: مصنع الغزل، مصنع النسيج، مصنع الصباغة والطباعة والتجهيز، مصنع تحضيرات النسيج، مصنع التفصيل، بالإضافة إلى مصنع البرم، بما يضمن تكامل العملية الإنتاجية داخل موقع واحد.
استثمارات ضخمة وتكنولوجيا حديثة
تبلغ تكلفة إنشاءات المشروع نحو 2.4 مليار جنيه، دون احتساب تكلفة الماكينات والآلات، التي تعتمد على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية في هذا المجال.
ويستهدف المشروع إحلال وتجديد 170 ألف مردن متهالك، من خلال استبداله بنحو 88 ألف مردن جديد بتقنيات متطورة، وهو ما يعكس حجم التحديث الذي يشهده القطاع.
طفرة غير مسبوقة في الطاقة الإنتاجية
من المتوقع أن يحدث المشروع قفزة كبيرة في معدلات الإنتاج، حيث يستهدف الوصول إلى إنتاج سنوي يبلغ 9027 طن من الغزول، مقارنة بنحو 366 طن فقط يتم إنتاجها حاليًا.
كما يُتوقع أن يصل إنتاج النسيج إلى 50.7 مليون متر سنويًا، بدلاً من 13 مليون متر، مع إضافة طاقة مماثلة في عمليات الصباغة والتجهيز باستخدام تكنولوجيا متطورة.
دعم الصناعة الوطنية وتعزيز التنافسية
يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية الدولة لتطوير شركات قطاع الأعمال العام، وتحقيق أقصى استفادة من الأصول الصناعية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة.
كما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز التصنيع المحلي، خاصة في قطاع يُعد من أقدم وأهم الصناعات في مصر، وله تاريخ طويل في دعم الاقتصاد.
هل تستعيد مصر مكانتها العالمية في الغزل والنسيج؟
يمثل مجمع كفر الدوار خطوة مهمة نحو استعادة الريادة المصرية في صناعة الغزل والنسيج، خاصة مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات.





