علي جمعة: الإكثار من ذكر الله الطريق إلى الخشوع ولذة الصلاة
أكد فضيلة علي جمعة أن الخشوع في الصلاة يعد مفتاح الشعور بحلاوتها ولذتها، محذرًا من أن فقدان هذا الخشوع قد يحول الصلاة من عبادة عظيمة تقرب العبد من ربه إلى مجرد عادة يؤديها الإنسان دون استحضار لمعانيها وأثرها الروحي.
وأوضح أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في أداء الصلاة ذاتها، وإنما في تحول العبادة إلى ممارسة روتينية تخلو من التدبر والحضور القلبي، الأمر الذي قد يجعل الإنسان أكثر عرضة للغفلة عنها أو التقصير في أدائها عند الانشغال بأعباء الحياة اليومية.
وأشار إلى أن الوصول إلى لذة الصلاة والخشوع فيها لا يتحقق فقط أثناء أداء الصلاة، بل يبدأ من خارجها من خلال الإكثار من ذكر الله تعالى في مختلف الأوقات، مستشهدًا بقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.
وأضاف أن النبي محمد أرشد المسلمين إلى المحافظة على الأذكار عقب الصلاة، والتي تشمل التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثًا وثلاثين مرة لكل منها، ثم ختم الذكر بقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، لما لذلك من أثر كبير في تقوية الصلة بالله تعالى وزيادة الطمأنينة في القلب.
ودعا فضيلته إلى جعل ذكر الله جزءًا من الحياة اليومية للمسلم، مؤكدًا أن المداومة على الذكر تهيئ القلب للخشوع، وتساعد على استشعار معاني الصلاة والتلذذ بها، مشيرًا إلى أن من ذاق حلاوة القرب من الله في صلاته يصعب عليه التفريط فيها أو الانشغال عنها مهما كانت ظروف الحياة وتحدياتها.



